جوزى هددنى بالطلاق علشان اسيب شغلى 3

​البيت اتقلب سيرك في ثانية.

الخيانة والغدر لما بيتكشفوا، بيخلوا اللي متفقين على الشر ياكلوا في بعض.

​أحمد قرب مني، ومد إيده يحاول يمسك دراعي وهو بيترجى:

“سارة… اسمعيني بس، والله الموضوع مش زي ما أنتِ فاهمة، نهى دي نزوة وهطلقها، والفلوس هرجعهالك… متخربيش بيتنا، البنات ذنبهم إيه؟!”

​رجعت خطوة لورا، وبصيت لإيده بقرف كأنه حشرة:

“إيدك متلمسنيش! والبنات اللي بتفتكرهم دلوقتي، هما نفس البنات اللي كنت بتبخل عليهم بالمليم

وبتقولي ‘شيلي معايا أنا حسابي على الصفر’ وأنت شايل في حسابك نص مليون وبتصرف بالـ 75 ألف جنيه في يوم واحد!”
​طلعت تليفوني، وشغلت الشاشة قدام وشه:

“الساعة دلوقتي سبعة ونص.

المحامي بتاعي واقف قدام النيابة، ورفع دعوى طلاق للضرر، ودعوى تبديد وتزوير، وبلاغ رسمي في مباحث الأموال العامة ومجلس إدارة البنك اللي بتشتغل فيه بتهمة استغلال منصبك وتمرير قرض بأوراق مزورة.”

​أحمد وقع على ركبه. بقلم مـنال عـلي

الراجل اللي كان واقف إمبارح بالليل رافع راسه لفوق وبيهددني إنه هيرميني في الشارع ‘باللي عليا’، بقى مرمي تحت رجلي ودموعه بتنزل بقلة حيلة.

​”أبوس إيدك يا سارة… شغلي هيضيع وهتسجن، عشان خاطر لينا ومريم!”

​بصيت لبناتي اللي كانوا واقفين ورايا، ماسكين في هدومي بس عينيهم مش خايفة… عينيهم كانت شايفة أمهم واقفة زي الجبل وبتاخد حقهم تالت ومتلت.

​نزلت لمستواه، وهمستله بصوت يسمعه الكل:

“أنت اللي خيّرتني إمبارح يا أحمد… قولتلي ‘يا الشغل يا الطلاق’… وأنا اختارت كرامتي وشغلي وحق بناتي. ورقة طلاقي هتوصلني رسمي بالمحكمة، والشقة دي بقوة القانون هتبقى شقة الحضانة ليا وللبنات… ومعاهم نص شقة التجمع اللي اتدفعت من ضماني.”

​التفتت لحماتي ونجلاء اللي كانوا واقفين زي الأصنام من الصدمة:

“اتفضلوا برة بيتي… وخدوا معاكم ابنكم، عشان تلحقوا تدوروا له على كفالة أو محامي ينفعه لما البوليس يطلبه.”

​حماتي

حاولت تتكلم، لكن نجلاء شدتها وهي بتعيط ومكسوفة من الفضيحة وسط الجيران اللي بدأوا يتجمعوا على صوت الزعيق في العمارة.
أحمد خرج وراهم، ضهره محني وراسه في الأرض، مكسور ومذلول بالظبط زي ما كان مخطط يكسرني.

​قفلت الباب وراهم بالمفتاح.

​حسيت بهدوء عمري ما حسيته في حياتي.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *