رجعت من مهنتي حكايات زيزي

رجعت من مهمتي العسكرية قبل معادي ب أسابيع عشان أفاجئ بنتي لكني لقيتها لوحدها في البيت، في الوقت اللي عيلة جوزي كانوا بيستمتعوا برحلة فاخرة في الكاريبي بالفلوس اللي كنت ببعتها للبيت. غيرت كالونات البيت، وعملت مكالمة واحدة بس وفجأة رحلتهم اللي كانوا عايشين فيها أحلى أيامهم اتحولت لموقف خطير جدًا.
لمدة ست شهور، كانت الرقيب أول إيميلي كارتر بتعد الأيام عشان ترجع وتشوف بنتها ليلي اللي عندها 8 سنين.
المهمة كانت صعبة، لكن كل يوم جمعة كانت بتحول معظم مرتبها للحساب المشترك بينها وبين جوزها ديريك.
وكان دايمًا يطمنها في مكالماتهم بنفس الجملة
ليلي كويسة جدًا متقلقيش علينا.
ولما وحدتها سمحت لها ترجع البيت قبل ميعادها ب أسابيع، إيميلي قررت متقولش لحد.
كانت عايزة تعمل مفاجأة لليلي.
لما التاكسي وقف قدام البيت في فايتفيل بولاية نورث كارولاينا، إيميلي لاحظت إن البيت ضلمة بشكل غريب.
عربية ديريك مش موجودة.
وكمان عربية أمه، اللي كانت دايمًا بتكون مركونة قريب من البيت، اختفت.
إيميلي فتحت الباب ودخلت.
ليلي؟
مفيش رد.
وبعدين سمعت صوت ضعيف جاي من الطرقة
ماما؟
إيميلي وقفت مكانها.
بنتها كانت واقفة حافية، لابسة تيشيرت واسع عليها، وشكلها مرهق وساكت بشكل غريب.
كانت مختلفة تمامًا عن البنت المرحة اللي إيميلي كانت بتشوفها في مكالمات الفيديو.
إيميلي وقعت شنطها من إيديها.
ليلي!
البنت جريت عليها فورًا ورمت نفسها في حضن أمها.
وهي حضناها جامد، إيميلي حسّت إن في حاجة غلط وإن الموضوع مش مجرد غياب أبوها كام يوم.
سألتها
بابا فين؟
ليلي نزلت عينيها في الأرض.
بابا راح في إجازة.
مع مين؟
سكتت ليلي لحظة، وبعدين قالت
مع جدتي وجدي وخالتي ميليسا وخالي رايان كلهم.
إيميلي بدأت تقلق أكتر.
بقاله قد إيه مسافر؟
ليلي ترددت قبل ما ترد
تلات أيام.
إيميلي فضلت باصة لبنتها، مش قادرة تستوعب اللي بتسمعه.
دخلت المطبخ، وكانت الصدمة التانية مستنياها هناك.
ملقتش غير شوية حاجات بسيطة جدًا
عيش، وشوربة معلبة، وبرطمان زبدة فول سوداني.
وعلى الرخامة كانت فيه ورقة مكتوبة بخط ديريك.
الورقة كان مكتوب فيها
فلوس البيتزا في الدرج. متفتحيش الباب لحد. هنرجع الأسبوع الجاي.
إيميلي فتحت الدرج.
لقيت سبع دولارات بس.
مسكت

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *