الخذلان من اقرب الناس ج3 حكايات منال على

قالت وهي بتحاول تبتسم:
ـ معلش يا بنتي… الدنيا كانت ملخبطة والعقيقة…
قاطعتها
بهدوء لأول مرة في حياتي.
ـ كفاية.
سكتت.
قلت وأنا ببص في عينيها:
ـ وأنا بموت…
كنتي بتجهزي للحفلة.
وأنا على ترابيزة العمليات…
كنتي بتفكري في الفاتورة.
وأنا كنت محتاجة أمي…
ملقتش غير جارتي.
وأنا محتاجة أبويا…
لقيت عم رمضان.
أنتم جيتوا متأخر…
أوي.
أبويا حاول يتكلم.
ـ يا مي…
رفعت إيدي ووقفته.
ـ لو سمحت.
خليني أتكلم مرة واحدة من غير ما حد يقاطعني.
أنا عمري ما زعلت إنكم حبيتوا أختي.
زعلت…
إنكم عمركم ما حسيتوا إن ليكم بنت تانية.
الصمت ملأ الأوضة.
حتى أمي…
معرفتش ترد.
بصيت للحاجة أم سيد.
ومسكت إيدها.
وقلت:
ـ فيه ناس بتخلف…
وفيه ناس بتحتوي.
وأوقات…
الاحتواء بيبقى أغلى من صلة الدم.
خرجت أمي وأبويا من الأوضة ورؤوسهم في الأرض.
ومن يومها…
مبقوش يحاولوا
يبرروا اللي عملوه.
أما أنا…
فلما خرجت من المستشفى، أول مكان روحتله كان شقة عم رمضان والحاجة أم سيد.
خبطت على بابهم، ولما فتحوا…
حضنتهم.
وقلت بابتسامة كلها دموع:
ـ شكرًا…
علشان في الليلة اللي فقدت فيها أهلي…
لقيت عيلة جديدة.
تمت.



