خطيبي حكايات رومانى مكرم ١

“عمام طارق أبدو الخجل الشديد، واحد منهم بص لأبوه وقال: “يلا بينا يا أخي.. مالناش عين نرد ولا نتكلم، ابنك وكسنا وجاب لنا العار!”قام أبوه يشيل طارق من على الأرض وهو مش قادر يبص في عين بابا ولا عين إخواتي. طارق كان بيتكركر ورجليه مش شايلاه، وشه متورم وعينيه مقفولة من الضرب، يمتلىء بذل وعار عمره ما هيتنسى.
وخرجوا كلهم من البيت يجروا أذيال الخيبة والفضيعة قدام منطقة بحالها كانت واقفة تحت البيت مستنية تشوف إيه اللي بيحصل بعد الصوت العالي اللي كان طالع من الصالة. قفلت الباب وراهم، ورجعت بصيت لبابا وإخواتي، وحسيت بنصر وراحة هزت قلبي من جوه. بابا جرى عليا وحضنني بكل قوته وهو بيبكي ويهتف: “سامحيني يا بنتي.. رفعتي راسي وراس عيلتك كلها، الحمد لله إن ربنا كشفه قبل ما يتقفل عليكِ باب واحد!”


