استيقظت ابنتي من النوم

استغليت الفرصة دي، وقمت جريت على باب الأوضة، وأخدت تاليا في حضڼي، وطلعت أجري على الصالة. مكنتش هلحق أفتح باب الشقة الخارجي لأنه كان مقفول بكذا قفل، فجريت على المطبخ وقفلت الباب الخشب علينا من جوة بالترباس. عماد جه يجرى ورايا وفضل يخبط على باب المطبخ بكل قوته وهو بيزعق افتحي يا مريم.. مش هتعرفي تهربي مني.. افتحي بدل ما أكسر الباب فوق دماغك! كنت بترعش، ودموعي نازلة زي المطر، وتاليا حاضناني وبتعيط وتقول أنا آسفة يا ماما.. أنا آسفة..

قلت لها وأنا بنهج ونفسي مقطوع أنتي عملتي الصح يا قلب ماما.. مټخافيش.. طول ما أنا عايشة محدش هيلمسك. كشف اللغز.. إزاي كان بيدخل؟ وأنا جوة المطبخ، وباب المطبخ بيتنفض من كتر خبطه، طلعت الموبايل بسرعة واتصلت بالشرطة. بلغتهم بالعنوان بالظبط وقلت لهم إن في حالة تهجم وسړقة وإن حياتي وحياة بنتي في خطړ.

وأنا ببص حواليا في المطبخ عشان أشوف أي حاجة أدافع بيها عن نفسي لو كسر الباب، عيني وقعت على قارورة المية الكبيرة الكولر اللي بنشرب منها. افتكرت فجأة.. عماد ده هو اللي كان بيتبرع كل أسبوع يرفع لي قارورة المية الجديدة من مدخل العمارة لحد الشقة بحجة إنه بيساعدني ك ست وحيدة ومطلقة. كل حاجة بقت واضحة.. المچرم ده كان بيحط مادة مخدرة أو نقط منومة قوية جداً جوة قارورة المية قبل ما يطلعهالي! وعشان كده أنا كنت بشرب المية بالليل من هنا، وأروح في سابع نومة من هنا.. لدرجة إني مكنتش بحس بأي حاجة بتحصل حواليا!

نهاية الکابوس.. وصول الشرطة الخبط على الباب زاد، وبدأ الخشب يتشقق. كنت حاطة ضهري في الباب وبزقه بكل قوتي عشان أمنعه يدخل. وفجأة.. ساد الهدوء برة. مابقاش في صوت خبط. بعدها بدقائق بسيطة، سمعت صوت دوشة وصړاخ في مدخل العمارة، وصوت حد بيخبط على الباب الخارجي للشقة وبأعلى صوته بيقول الشرطة.. افتحي يا مدام مريم! فتحت باب المطبخ براحة وأنا ماسكة سکين صغير، ومشيت في الصالة لحد ما فتحت باب الشقة. لقيت رجال الشرطة ومعاهم الجيران واقفين، وكانوا ماسكين عماد وكلبشوا إيده ورا ضهره، وكان معاه شنطة صغيرة فيها الفلوس والدهب اللي

سرقهم مني ومن كذا شقة تانية في العمارة بنفس الأسلوب! المحضر والتحقيقات أخدونا على قسم الشرطة أنا وتاليا عشان نعمل المحضر وندلي بأقوالنا. وهناك ثبتت كل التفاصيل تقرير المعمل الجنائي أثبت وجود مادة منومة قوية جداً في قارورة المية اللي في المطبخ. المضبوطات تم العثور على نسخة من مفتاح شقتي في جيب المتهم، بالإضافة للشوكولاتة والمجوهرات المسروقة. اعترافات المتهم اعترف إنه كان بيستغل وجودي لوحدي مع بنتي، وكان بيخدرني عشان يسرق البيت براحته حتة حتة من غير ما أشعر، ولما البنت كشفته، بدأ يهددها ويديها الشوكولاتة عشان تخاف وتقول إنه سر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *