بزور ابني فجأه حكاوي شيمو 1

لما ابني وراني الرسالة اللي مراته بعتها له، إيدي بدأت ترتعش.
كنت مستنية ألاقيها بتشتكي إني دخلت بيتها من غير ميعاد، أو إني علقت على شكلها ونظافة الشقة.
لكن اللي شوفته كان أكبر من كده بكتير.
الرسالة كانت بتقول:
“أنا مش هارجع البيت طول ما أمك بتتعامل معايا كأني خدامة عندها… وأنا مش مستعدة أربي عيالها وعيالي وأنا لسه والدة توأم.”
بصيت لابني وقلت:
ـ عيالها إيه؟! أنا سبت لها عيالها ومشيت أول ما حصل اللي حصل!
قال لي:
ـ هي تقصد إنك كل مرة بتيجي وتقعدي أسبوعين، البيت بيتقلب عليها مسؤوليات زيادة.
قلت:
ـ يا ابني أنا أمك!
قال:
ـ وأنا ابنك، ومش عايز أخسر لا دي ولا دي.
سكت شوية، وبعدها قلت له:
ـ طب وهي ليه سابت العيال ومشيت؟
قال:
ـ لأنها كانت منهارة.
قلت بعصبية:
ـ منهارة؟! وهي شايلة عيالها وسايباهم عندي؟!
قال:
ـ ماما، إنتِ مش حاسة هي كانت واصلة لإيه.
الكلمة دي وجعتني.
لأني فجأة بدأت أفتكر حاجات صغيرة حصلت قبل كده، وأنا كنت بعديها عادي.
كل مرة أروح عندهم، كنت بقول:
“اعملي لنا شاي.”
“حطي الغدا.”
“هاتِلي حاجة من المطبخ.”
وأحيانًا كنت أقول لها:
“سيبي العيال وتعالي اقعدي معايا.”
مكنتش بقصد أتعبها.
كنت بعتبرها زي بنتي.
لكن يمكن هي مكنتش شايفاني كده.
يمكن كانت بتشوفني حماتها اللي لازم تفضل طول الوقت مرتبة قدامها.
قلت لابني:
ـ طيب أنا أعمل إيه دلوقتي؟
قال:
ـ عايزك تكلميها وتعتذري.
سكت.
أنا؟!
أعتذر؟
وبعدين افتكرت شكلها يوم ما كانت واقفة قدامي بشعرها منكوش ولبس البيت، وافتكرت كلمتي:
“إنتِ ليه مبهدلة كده؟ والشقة زي الزفت؟”
وقتها حسيت إن كلمتي يمكن كانت أقسى مما تخيلت.
قلت:
ـ طيب هكلمها.
اتصلت بيها.
ردت بعد وقت طويل.
قلت:
ـ يا بنتي…
قالت ببرود:
ـ نعم يا حماتي؟
قلت:
ـ أنا عايزة نتكلم بهدوء.
قالت:
ـ أنا مفيش عندي كلام.
قلت:
ـ أنا يمكن غلطت لما علقت على شكلك والبيت.
سكتت.
كملت:
ـ بس إنتِ كمان غلطتي لما سيبتي العيال ومشيتي.
قالت:
ـ أنا سيبتهم عند أمهم.
الكلمة دي وقفتني.
قلت:
ـ يعني إيه؟
قالت:
ـ إنتِ أمهم برضه.
قلت:
ـ أنا جدتهم!
قالت:
ـ بالظبط… جدة، مش أم.
حسيت إني اتوجعت.
قلت:
ـ يعني إنتِ عايزة تمنعيني أشوف ابني وأحفادي؟
قالت:
ـ لأ.
ـ أمال عايزة إيه؟
قالت:
ـ عايزة لما تيجي… تيجي كضيفة، مش كأن البيت بيتك.
رديت بسرعة:
ـ وده بيتي ابني!
قالت:
ـ ابنك اتجوز يا حماتي.
سكت.
الجملة دي فضلت ترن في ودني.
ابني اتجوز.
يعني بيته بقى له حياة خاصة.
وأنا طول السنين كنت متعودة إن ابني بيتي، ومفتاحه مفتاحي، وأروح له وقت ما أحب.
قفلت معاها وأنا متضايقة جدًا.
لكن قبل ما أقفل سمعتها بتقول:
ـ وفي حاجة تانية لازم تعرفيها.
قلت:
ـ إيه؟
قالت:
ـ ابني… أقصد زوجك، قصدي ابنك… هو مش حاكي لك كل حاجة.
قلت:
ـ يعني إيه؟!
قالت:
ـ اسأليه هو.
وقبل ما أقدر أسألها، قفلت المكالمة.
قعدت مستنية ابني يرجع.
ولما دخل، قلت له:
ـ مراتك قالتلي إنك مش حاكيلي كل حاجة.
وشه اتغير.
قلت:
ـ إيه اللي مخبيه عني؟
قال:
ـ مفيش.
قلت:
ـ متكدبش عليا.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قعد قدامي وقال:
ـ ماما… فاكرة إنك كل مرة كنتي بتيجي من غير ما تقولي عشان متكلفينيش؟
قلت:
ـ أيوه.
قال:
ـ هي كانت كل مرة قبل ما تيجي بتتصل بيا أنا.
اتصدمت.
قلت:
ـ يعني إيه؟
قال:
ـ كانت بتقولي: “مامتك جاية.”
قلت:
ـ وإنت كنت بتقولها إيه؟
سكت.
وبعدين قال:
ـ كنت بقولها معلش استحملي.
أنا بصيت له وأنا مش مصدقة.
قلت:
ـ استحملي إيه؟!
قال:
ـ كنت خايف أقولك إن وجودك الطويل بيتعبها عشان متزعليش مني.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
أنا طول الوقت كنت فاكرة إن ابني مبسوط بزياراتي.
طلع هو كان بيحاول يرضيني ويراضيها.
وقبل ما أتكلم، قال لي:
ـ بس فيه حاجة أهم من كل ده.
قلت:
ـ إيه؟
بص في عيني وقال:
ـ مراتي مش رافضة ترجع عشاني… هي رافضة ترجع بسبب حاجة حصلت قبل ما تيجي بأيام.
قلت:
ـ حاجة إيه؟
قال:
ـ وأنا كنت مخبيها عنك عشان مش عايز أكبر الموضوع.
قلت:
ـ قول يا ابني.
طلع موبايله وفتحه، ومدهولي.
وقال:
ـ شوفي بنفسك.
مسكت الموبايل…
لكن أول صورة ظهرت قدامي خلتني أحط إيدي على قلبي.
لأن الصورة كانت من كام يوم… ومراتي ابني فيها كانت بتعيط.
والأغرب؟
كان فيه شخص واقف قدامها…
أنا أعرفه كويس جدًا.
يتبع…
قولولي بقى:
إنتوا لو مكاني، هتكملوا في الموضوع وتعرفوا الحقيقة؟ ولا تسيبوا ابنكم ومراته يحلوا مشاكلهم بعيد عنكم؟
واكتبوا رأيكم بصراحة ❤️
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ
#حكاوي_شيمو

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *