في ليله العيد حكايات رشا 1

في اللحظة دي، التليفون بتاعي رن. شفت الشاشة.. كان الأستاذ كمال، مدير الشركة. رفعت السماعة ورديت قدامهم كلهم بصوت واضح ومسموع: — أيوة يا أستاذ كمال.. تمام.. بكرة الاجتماع مع وفد المستثمرين الخليجيين الساعة عشرة الصبح؟.. جاهزة تماماً ومجهزة العرض التقديمي كله.
. متقلقش، المشروع تحت السيطرة. قفلت الخط، وبصيت لأحمد اللي كان واقف مش قادر ينطق كلمة، العجز مكتوب على وشه لأن كل تهديداته باتت ملهاش قيمة. مسكت شنطتي، وقلت لهم بصوت هادي: — أنا داخلة أنام عشان عندي شغل مهم بكرة الصبح. والأكل اللي في الثلاجة بتاع بنتي بس، اللي عايز ياكل.
. المطبخ مفتوح، بس البوتجاز بيحــ,,ـــــرق الأكل لو سيبتوه من غير مراقبة. دخلت الأوضة، وقفلت الباب بالمفتاح. سمعت برة دوشة وزعيق وصوت حماتي بتصرخ في أحمد: “شوف حل لمرتك يا خايب! الست ركبت ودليت رجليها!” وصوت أخت جوزي وهي بتلم هدومها وتزق ابنها وتقول “أنا رايحة بيتي، الشقة دي بقت تطاق!
”. قعدت على السر,,ـــــير، وبصيت لبنتي اللي كانت نايمة بسلام. مسكت الموبايل، وفتحت التطبيق البنكي.. نزلت لي مكافأة التقدير الأولى عن شغل الأسبوع، مبلغ محترم، أضعاف أضعاف العيدية اللي اتوزعت في ليلة العيد.
ابتسمت، وعرفت إن المواجهة الكبيرة مش هتبقى في البيت بس.. بكرة في الشركة، فيه خطوة جديدة هتغير مسار حياتي كلياً، وهتخلي أحمد يندم على كل لحظة فكر فيها إنه يقلل مني.




