ورث مراتي ١

. هو أنت جايب أمك وأخواتك هنا العزايم والدوشة دي كلها ليه؟ مش عشان تضغط عليا وتهد حيلي لحد ما أزهق وأوافق أشتري الشقة الثانية من ورثي؟”. اتوترت لحظة، وعيوني زاغت فى الأوضة، بس بسرعة حاولت ألبس وش العزوة والرجولة وأبرر بكل بجاحة: “إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا بنت الحلال؟
إيه المشكلة يعنى لما أهلي يجوا يقعدوا معايا في بيتي ويتضايفوا؟ بدل ما تفرحي إن البيت عمران ونفتحه للأهل، جاية تحسبيها ضغط وكلام فاضي؟”. ابتسمت ابتسامة خفيفة كلها سخرية، وقربت مني خطوة واحدة، وبصيت فى عينيه بثبات يربكه: “أهلك على راسي من فوق..
بس العزايم اللي بالشيء الفلاني اللي بتطلب مني أدفعها من ورثي، والضغط العصبي اللي معمول عليا كل يوم، ملهوش غير معنى واحد. بس عايزاك تتأكد من حاجة واحدة.. اللعبة دي مش هتجيب معايا نتيجة، وسؤالي ليك دلوقتى مش عن أهلك.
. سؤالي عن العروسة الجديدة والشبكة الألماظ اللي جيبتها من ورايا، فاكر إن المولد ده كله هيغطى عليها؟”. الدم اتصفى من وشي، والضحكة الباهتة اتجمدت على شفايفي، وما بقيتش عارف أهرب بعيوني فين! بلعت ريقي بصعوبة، والعرَق بدأ ينزل على أوراي.
فتحت بوقي عشان أتلعثم وأطلع بأي كذبة، أقولها دي إشاعات، أو حد بيوقع بينا، بس هي ما إدتنيش حتى فرصة أتنفس. قطعت عليا الكلام بأسلوب أبرد من التلج، وقالتلي بجمود يخوف: “وفر على نفسك كتر الكلام والمبررات الفارغة، أنا مش عبيطة، وعارفة كل حاجة بالتفاصيل.
. بس أنت فاهم غلط، أنا مش الست اللي هتصرخ وتعيط وتقولك بالذمة والترجي طـ،،لـقـ،ـني وشوف عيالك، لأ.. طالما أنت اللي اخترت تبدأ الحرب دي بالطريقة الخسيسة دي، يبقى استحمل بقى وكملها للآخر!”. قربت مني خطوة واحدة، وصوبّت صباعها فى وشي بثبات يرعب: “قدامك يومين اتنين بس يا معلم.
. لو الفيلم الهابط بتاع أمك وأخواتك ده مخلصش، ولو ما رحتش جبت الشبكة الدهب والألماظ اللي جبتها للعروسة ورجعتها تحت إيدي هنا.. وقتها ما تلومش غير نفسك. وأديك عارفني كويس.. أنا لا بتاعت محاكم ولا قضايا ولا فـ،،ضـ،،ا،يـ،ـح فى المحاكم..
بس اللحظة اللي هتحرك فيها، هتدفعك ثمن كل حاجة عملتها غالي أوي، وما ترجعش تلومني على اللي هيحصل!”. سابتني واقف مسمار فى مكاني، ودخلت أوضتها وقَفَلت الباب بالراحة ومن غير ما ترقعه.. الهدوء ده كان يرعب أكتر من أي صريخ، واليومين بدأوا يتعدوا عليا من اللحظة دي!
