تزوجني على زوجته

بصيت حواليا برعب، أسماء كانتمشغولة بالدعاء والبنات بيعيطوا والدكاترة جوة الأوضة بيحاولوا ينعشوا قلب أحمد اللي بينتكس. انسحبت براحة من وسط الزحمة وطلعت في حتة هادية بالممر وقلت بصوت بيترعش أنت مين؟ وعايز مني إيه في وقت زي ده؟
الراجل رد بصوت واطي وحذر أنا دكتور مدحت، الطبيب اللي كان بيعالج أحمد من سنين وعمل له تحاليل العقم الأولى.. أنا شفت أسماء من كام يوم لما كانت بتدور على ورق قديم، وعرفت إنها سابت له الرسالة والتحاليل القديمة.
لازم تعرفي إن التحاليل دي ناقصة حقيقة تانية أحمد نفسه ميعرفهاش، ولو أحمد مات دلوقتي من غير ما يعرفها، حقيقة ابنك سيف هتفضل مشوهة العمر كله.. تعاليلي العيادة فوراً. قفل الخط وسابني في حيرة تنهش في عقلي.
بصيت لغرفة العناية، الدكتور خرج وعلامات الإجهاد على وشه وقالنا الحمد لله، قدرنا نسيطر على الانتكاسة وضغط الدم استقر، بس هو نايم تحت تأثير المهدئات لحد بكرة الصبح، ومفيش فايدة من قعدتكم هنا. أسماء بصتلي وقالت بإنهاك يلا بينا يا هدى عشان العيال الصغيرين، وبكرة الصبح نرجع نطمن عليه.
وافقتها وأنا عقلي في مكان تاني تماماً. أول ما وصلنا البيت، حطيت سيف في السر,,ـــــير، واستنيت لحد ما الكل نام، ونزلت في نص الليل أركب تاكسي لعنوان عيادة الدكتور مدحت اللي بعتهالي في رسالة. وصلت العيادة القديمة في منطقة هادية.
. لكن الحقيقة اللي أحمد ميعرفهاش، إني بعد سنين من التبني، عملت له فحص جديد واكتشفت إن حالته اتحسنت جداً بسبب علاج كان بياخده، وبقت فيه نسبة، ولو واحد في المليون، إنه يخلف. برقت عيني وقلت بلهفة طب وليه مقلتلوش؟ ليه سبت أسماء تفتكر إنه لسه عقيم؟
الدكتور نزّل راسه وقال بأسف أنا كنت هقوله، بس أسماء لما عرفت رجتني وبكت، وقالتلي يا دكتور، لو أحمد عرف إنه ممكن يخلف، غريزته هتخليه يتجوز تانية عشان يجيب الولد من صُلبه، وبناتي اليتامى دول هيكسروا ويحسوا إنهم غرباء في البيت، سيبه فاكر إنه عقيم وأنا متبنية البنات علشانه.
. أسماء ضحت بالسر ده عشان تحمي بناتها اليتامى من إنه يتخلى عنهم! دموعي نزلت ومبقتش قادرة أتنفس.. أسماء مكنتش بتخبي السر عشان تذل أحمد، دي كانت بتحمي بناتها اللي مالهمش حد في الدنيا.. وأنا جيت بكل غل ودمرت السيستم اللي هي بنته بالتضحية والدموع.




