تزوجني على زوجته

بعد أسبوعين من التدوير، تليفون أحمد رن. كان واحد من أصحابه القدام بيقوله أحمد، أنا شفت أسماء والبنات في منطقة عشوائية على أطراف القاهرة، شغالة في مشغل خياطة صغير، وقاعدة في أوضة فوق السطوح. أحمد ما كدبش خبر، طار بالعربية للمكان.

لما وصل ودخل الحارة الضيقة، طلع السلم المهدود لحد ما وصل للسطوح. شاف الباب موارب، وبص من الشق.. شافها قاعدة على مكنة الخياطة وعينها مجهدة، والبنات حواليها بيذاكروا على نور لمبة ضعيفة. فتح الباب ودخل وهو بينهج، ودموعه سبقت كلامه.

أول ما شافته، وقفت مصدومة، والبنات جريوا استخبوا وراها وخايفين. وقع أحمد على ركبه قدامها، وبكى بصوت مسموع وقال سامحيني يا أسماء.. أنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنك صنتيني وأنا بعتك، عرفت إنك سترتيني وأنا فضحتك..

ارجعي معايا يا بنت الناس، البيت بيتك، وأنا مستعد أكون خدام تحت رجليكي أنتِ والبنات. أسماء بصتله بنظرة هادية، مكنش فيها غل ولا كره، لكن كان فيها برود غريب كسر قلب أحمد أكتر. مسحت دموع بنتها الصغيرة وقالتله بصوت واطي ومستقر أنا سامحتك بيني وبين ربنا يا أحمد، لأني عمري ما كرهتك.

بس الرجوع مستحيل. اللي اتكسر جوانا مبيصلحوش ندم. أنا هنا بربي بناتي بلقمة حلال، ومستورة من غير ما حد يعايرني أو يذلني. أحمد صرخ عشان خاطري يا أسماء.. ربنا كرمني بالولد من هدى، بس أنا طردتها وطلقتها لما عرفت حقيقتها.

. أنا مش عايز غيرك أنتِ والبنات، الولد ملوش ذنب بس أمه هي اللي دمرتنا. لما سمعت اسم هدى والولد، ملامح أسماء اتغيرت، وبصت لأحمد بنظرة فيها عتاب طويل وقالت جملة وقعت على أحمد زي الصاعقة طردت هدى وابنك؟ بعت التانية زي ما بعت الأولى؟ أنت لسه متعلمتش الدرس يا أحمد؟

في الناحية التانية، كنت أنا هدى قاعدة في الأوضة الضلمة في اللوكاندة، والفلوس اللي معايا بدأت تخلص. وفي لحظة يأس وفشل، قررت إني لازم أرجع لأحمد.. مش عشان نفسي، عشان ابني ميتشردش. شلت سيف ورحت للبيت. طلعت السلم وأنا رجليا بتترعش. جيت أخبط على الباب، لقيت الباب مفتوح.

. دخلت الشقة وكنت فاكرة أحمد لوحده، لكن الصدمة كانت مستنياني جوه. لقيت أحمد قاعد، ومعاه أسماء والبنات التلاتة واقفين في الصالة. أول ما أحمد شافني وشاف الولد في إيدي، عينه اسودت وقام وقف وعلامات الغضب والشر ظهرت في وشه، وصرخ فيا وهو بيقرب مني وعينه بتطلع شرار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *