المغربي بوشعيب

موقع أيام نيوز
يفوق القدرة على التصديق أطفالُه جميعاً، الذين غادرهم قبل أيام، لم يعودوا موجودين.
بلاغ عاجل يقود الشرطة إلى المنزل
قبل وصول بوشعيب إلى مطار بروكسل، كانت الشرطة قد تلقت اتصالاً عاجلاً من المنزل ليلة 28 فبرايرشباط 2007. البلاغ دفع الدوريات إلى التوجه بسرعة إلى العنوان في ليفيل، وهي منطقة تقع جنوب العاصمة البلجيكية.
عند وصول عناصر الشرطة، كان الباب مفتوحاً، والهدوء يخيّم على المكان بصورة غير معتادة. دخلوا إلى المنزل ليجدوا جينفيف في حالة صحية حرجة داخل الصالة، فنُقلت فوراً إلى المستشفى. أما في الداخل، فاكتشف المحققون أن الأطفال الخمسة قد فارقوا الحياة.
تحولت الواقعة خلال ساعات إلى خبر رئيسي في وسائل الإعلام البلجيكية. لم يكن السؤال الذي تداوله الناس هو ما إذا كانت مأساة قد وقعت، بل كيف يمكن أن يحدث ذلك داخل بيت أسرة تبدو من الخارج عادية. ومع بدء التحقيقات، ظهرت الحقيقة التي جعلت القضية أكثر صدمة الاتهام اتجه إلى الأم نفسها.
اعترافات وتحقيقات
بعد تلقي العلاج، خضعت جينفيف للتحقيق. ووفقاً لما نُشر عن القضية، لم تنكر مسؤوليتها، وقالت إن ما حدث كان مخططاً له قبل عودة زوجها من المغرب. كان الأطفال الخمسة في أعمار مختلفة ياسمين 14 عاماً، نورا 12 عاماً، مريم 10 أعوام، منى 7 أعوام، ومهدي 3 أعوام.
استندت التحقيقات إلى أقوال الأم والوقائع التي عثرت عليها الشرطة داخل المنزل، لتتأكد المسؤولية الجنائية المنسوبة إليها. وأشارت التقارير إلى أنها اتصلت قبل وصول الشرطة بأحد معارفها وتركت رسالة غامضة، ثم أجرت الاتصال الذي أبلغت عبره السلطات بما جرى.
وفي مقابل الصورة الصاډمة التي أحدثتها القضية في الرأي العام، برز سؤال آخر ما الدافع؟ فالأم لم تكن غريبة عن الأطفال، بل هي من كانت تعيش معهم يومياً، والأب كان خارج البلاد على مسافة ساعات من العودة.
روايتها أمام القضاء
خلال جلسات المحاكمة، تحدثت جينفيف عن اضطرابات نفسية قالت إنها عانت منها لسنوات، وربطت ذلك بتوترات عائلية وبوجود صديق بلجيكي مسن للأسرة يُدعى، بحسب روايتها، الدكتور ميشيل سكار. كان الرجل يقيم معهم ويساهم في مصروفات المنزل، وهو ما جعل وجوده جزءاً دائماً من الحياة العائلية.
قالت جينفيف إن الأسرة كانت تعتمد عليه مالياً إلى حد كبير، وإن وجوده تسبب في ضغوط مستمرة داخل علاقتها الزوجية. كما ادعت أنها طلبت من زوجها مراراً أن يضع حدوداً لهذا الوضع أو أن يغيّره، لكنها شعرت بأنه لا يفهم حجم معاناتها. وقدمت هذه العناصر كخلفية لما وصفته بحالة نفسية مضطربة.
لكن وجود الخلافات أو الاضطرابات لم يغير من جوهر القضية أمام المحكمة خمسة أطفال فقدوا حياتهم، والأم أقرت بمسؤوليتها. لذلك ركزت هيئة القضاء على الوقائع والأدلة وتقارير الخبراء، لا على تفسير المتهمة وحده للدوافع.
وفي إحدى إفاداتها المنسوبة إليها لاحقاً، قالت




