عندى ٧٤سنه واتجوزت ست اصغر منى ب٣٨

ومهما حصل، متقوليش للارين إنك كلمتيني.
وقبل ما تكمل كلامها
سمعنا صوت خطوات جاية ناحية المكتب.
إيمي شهقت.
وأنا بسرعة طويت الورقة وحطيتها في جيب الجاكيت.
ثم وقفت أمامها وقلت بصوت عادي
خلاص، روحي نامي.
الباب اتفتح.
لارين ظهرت عند العتبة.
كانت مبتسمة.
لكن عينيها راحت مباشرة لإيمي.
ثم انتقلت لي.
وقالت بهدوء غريب
إيمي إنتِ كنتِ بتعملي إيه في مكتب جورج في الوقت ده؟
إيمي ارتبكت.
وقبل ما ترد، لارين دخلت وقفلت الباب.
ثم بصت لي وقالت
جورج ممكن أعرف إنتوا كنتوا بتتكلموا في إيه؟
ابتسمت لها لأول مرة وأنا حاسس إن كل كلمة لازم أحسبها.
وقلت
ولا حاجة مهمة كانت بتسألني عن موضوع بسيط.
لارين فضلت ساكتة.
ثواني طويلة.
ثم ابتسمت.
تمام.
لكن قبل ما تخرج، وقفت عند الباب وقالت
بالمناسبة يا جورج
لفيت لها.
قالت
بكرة الصبح، متشربش القهوة اللي إيمي بتحضرها.
ثم خرجت.
اتجمدت مكاني.
لأن إيمي كانت لسه واقفة قدامي.
وبصينا لبعض في نفس اللحظة.
وكان واضح إننا فهمنا حاجة واحدة
لارين كانت تعرف إن إيمي قالت لي شيئًا لارين فضلت واقفة قدامي، والظرف في إيدها.
ما مدتش إيدي آخده.
قلت بهدوء
إنتِ لقيتيه فين؟
ابتسمت.
هو مهم للدرجة دي؟
جاوبيني.
قربت خطوة وقالت
في الصندوق القديم.
حسيت إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي.
لأن الصندوق كان مقفولًا من سنين، ومفتاحه كان معايا.
قلت
وإنتِ فتحتيه إزاي؟
ضحكت ضحكة صغيرة.
مش كل حاجة لازم تعرفها يا جورج.
مدت الظرف ناحيتي.
أخدته منها، لكن قبل ما أفتحه قالت
بس فيه حاجة غريبة.
بصيت لها.
إيه؟
مراتك الأولى كانت عارفة حاجات عني قبل ما نتقابل أصلًا.
اتجمدت.
ماري كانت تعرفك؟
هزت رأسها.
مش بالطريقة اللي بتفكر فيها.
ثم مشت ناحية الباب.
وقبل ما تخرج، التفتت وقالت
افتح الظرف لوحدك.
خرجت.
قفلت الباب.
فضلت واقف وسط الغرفة، والظرف في إيدي.
كانت إيدي بتترعش.
جلست على الكرسي القديم، وفتحت الظرف ببطء.
كان جواه خطاب طويل.
لكن أول سطر فيه خلاني أحبس نفسي
جورج، لو أنت بتقرأ الرسالة دي، فمعناه إن الست اللي اتجوزتها وصلت للبيت.
وقفت عن القراءة.
رفعت عيني ناحية الباب.
ثم رجعت للرسالة.
أنا مش عارفة إذا كنت هكون موجودة وقتها ولا لأ، لكن لو لم يعد عندي فرصة أحذرك بنفسي، اسمعني جيدًا.
كان فيه سطر تحته خط.
لا تثق في أي شخص يقول لك إن مصلحتك هي السبب.
كملت.
قبل سنوات، حصل شيء لم أخبرك به. وكنت أظن أن إخفاءه هو أفضل طريقة لحمايتك.
قلبي بدأ يخبط.
قلبت الصفحة.
لكن الصفحة الثانية كانت ممزقة.
والصفحة الثالثة كانت ناقصة بالكامل.
لم يكن باقيًا سوى نصف جملة
إذا ظهرت لارين في حياتك يومًا، فتأكد أولًا من…
والباقي كان مفقودًا.
صرخت بغضب
مين قطع باقي الرسالة؟!
في نفس اللحظة
سمعت صوت ارتطام قوي في الخارج.
خرجت من الغرفة بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه شيء لم يكن موجودًا قبل دقائق.
هاتف إيمي.
التقطته.
الشاشة كانت مكسورة.
وعليه إشعار برسالة جديدة.
فتحت الإشعار من غير ما أفكر.
وكانت الرسالة من رقم غير مسجل
لو جورج عرف الحقيقة، إيمي مش هترجع البيت.
اتجمدت.
ثم سمعت صوت سيارة تبتعد من أمام المنزل.
جريت ناحية النافذة.
لمحت سيارة سوداء بتتحرك بسرعة.
لكن قبل ما تختفي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *