روحت لبيت طليقتي

موقع أيام نيوز

بيه.
بصيت للجواب
ولقيت عليه تاريخ الإرسال.
وبعدين لاحظت حاجة تانية.
التوقيع الموجود أسفل الجواب مش توقيع سارة.
كان فيه شخص تاني هو اللي استلم الجواب بدلًا مني.
وفي نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
وجالي صوت ست كبيرة
لو عايز تعرف ليه أمك أخفت عنك ابنك تعالى لوحدك.
سكتت ثانية.
وبعدين قالت
لأن الموضوع مش بدأ يوم طلاقك من سارة.
الموضوع بدأ قبل جوازكم بسنين.
حكايات بسمة
الصمت اللي حل في
الشقة كان أتقل من أي جبل.
الرسالة المسجلة الصادرة من الموبايل بصوت الست العجوزة فضلت ترن في أذني زي الصدى المكتوم لأن الموضوع مش بدأ يوم طلاقك من سارة.. الموضوع بدأ قبل جوازكم بسنين.
بصيت لسارة.. عينها الرمادية كانت مليانة دموع وحيرة، وإيدها بتترعش وهي ضامة يونس لصدورها.
الورقة اللي في إيدي كانت الإثبات الأول؛ التوقيع اللي على إيصال استلام الجواب المسجل مش توقيعي.. ده توقيع نجوى، الشغالة القديمة في بيت أمي، وبجانبه ختم استلام بتاريخ كان موافق اليوم اللي أمي عزمتني فيه على الغدا في بيتها وقالتي بالنص سارة خلاص نسيتك يا سليم، وبدأت تشوف حياتها بعيد عنك.
سارة بصت لي بصوت مخڼوق
سليم.. مين اللي كان بيتكلم في التليفون؟ وأمك علاقتها إيه بإن الجواب يختفي ويتقالي إنك رفضت ابتك؟
شليت الجاكت بتاعي، وبصيت لسارة بعينين فيها كمية ڠضب وندم أتقل من إنها تتحمل
سارة.. خليكي هنا، قفلي الباب على نفسك وعلى يونس ومفتحيش لأي حد مهما كان.. أنا هعرف مين اللي كان بيتكلم ده، وراجعلك.. ورسالة أمي وال 8 شهور اللي ضاعوا من عمرنا مش هيمروا بسلام.
سارة مسكت إيدي بسرعة قبل ما أخرج، وعينيها كانت بتترجاني
سليم.. ابني يونس مش هيدفع ثمن أي حرب قديمة.. أوعدني إنك ترجعلي!
بست رأسها ورأس يونس الصغير اللي كان نايم في حضنها، وقلت بثبات
أنا بقالي 8 شهور عايش في كڈبة.. والنهاردة الكذبة دي هتتحرق بالكامل.
خرجت من شقة سارة وجريت على عربيتي.
رجعت رنيت على الرقم المجهول اللي اتصل بيا. التليفون رن مرتين، وجالي نفس الصوت الست العجوزة، الهادي والمتزن
كنت عارفة إنك هتتصل يا سليم.. تعالى على العنوان ده الدقي، شارع مصدق، عمارة رقم 12، الدور الرابع.
أنتِ مين؟! وعلاقتك إيه بأمي وبسارة؟!
الست ردت ببرود
أنا الست اللي أمك ډمرت حياتها من 25 سنة عشان تضمن إنك أنت وأبوك تفضلوا تحت طوعها.. تعالى يا سليم، السجلات والأوراق مستنياك.
سُقت العربية بسرعة چنونية.. المطر كان نازل على قزاز العربية يغطي الشوارع، ودماغي بتغلي.
وصلت العمارة في الدقي، طلعت الدور الرابع وباب الشقة كان مفتوح.
دخلت.. الشقة كانت كلاسيكية، مليانة كتب قديمة وأوراق وشجر حطينة. وعلى كرسي هزاز في نص الأوضة، كانت قاعدة ست في الستينات من عمرها، لابس شال كحلي، ووشها فيه طيبة بس باين عليه علامات الزمن والظلم.
ادخل يا سليم.. أنا خالتك، سهام.
اتفاجأت واتسمرت مكاني
خالتي؟! أمي قالتلي إن مالهاش أخوات وإني مالياش

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *