المجذوم حكايات زهره٢

صلاح نزل من على كتاف الشباب، وقرب مني في الكوشة. أنا كنت قاعدة أترعش من الصدمة، مش مصدقة إن الراجل اللي كان بيمشي بشعر منكوش وهدوم مقطعة، وافق قدامي بدلة عريس من أغلى الماركات، وشكله وسيم جداً، ونظرة عينيه مليانة ذكاء وحنان.
مسك إيدي بالراحة وابتسم وقال: ”ربنا فك كربي يا نوال.. بدعواتك ونظرة الرحمة اللي كانت في عينك. ودلوقتي جه دوري أنا عشان أفك كربك وأنسيكي كل يوم أسود شفتيه.” الفرح اتقلب لمهرجان بجد! صلاح طلب إن الفرح يتمد لثلاث أيام في الشارع، وجاب أكل ولحوم لكل أهل المنطقة، والفقراء والمحتاجين أكلوا وشبعوا في فرحنا.
وبعد الفرح، أخدني صلاح لعالم تاني خالص.. شقة فخمة، معاملة راقية، احترام ما شفتهوش في حياتي. أهله استقبلوني أحسن استقبال، وعوضوني عن كل لحظة ذل عشتها مع طليقي وأهله. أما حمدي وطليقه وأهله.. فخلال أسبوعين، اتفتح تحقيق في الشغل، واتثبتت عليه المخالفات، واتطرد من شغله وشال ديون ومبالغ كبيرة، وأمه وأخته بقوا يمشوا في الشارع موطيين رأسهم من الفضيحة اللي عملوها لنفسهم.
وعرفت وقتها إن ربنا سبحانه وتعالى لما بيقف مع المظلوم، بيبعتله الفرج من أكتر مكان مش يتوقعه.. وإن جرح الكرامة لما بيترد، بيترد بالحق والعدل. وعشت مع صلاح أجمل أيام حياتي، راجل بمعنى الكلمة، أحسن وأوفى من ألف راجل زي حمدي، وكل ما أفتكر ليلة الفرح، ببتسم وأحمد ربنا على الدعوة اللي كانت السبب في تغيير حياتي كلها.
تمت





