أمي طلبت كليتي وأنا لسه عايشة ج4 حكايات شروق خالد

المخزن كله بقى دوشة.
الرجالة الملثمين جروا في كل اتجاه.
واحد منهم حاول يخطف الكاسيت من إيدي، لكن رجب زقه بكل قوته.
“اجري يا بنتي… اجري.”
في نفس اللحظة…
دوّى صوت طلقة.
رجب وقف مكانه، وبصلي وهو حاطط إيده على صدره.
الدم بدأ ينزل من بين صوابعه.
صرخت:
“عــــم رجب!”
وقع على الأرض.
وأنا جريت عليه.
مسك إيدي بالعافية، وكان نفسه بيطلع بالعافية.
قال وهو بيكح دم:
“إوعي… تضيعي… الكاسيت…”
قلت وأنا بعيط:
“إنت هتقوم… الإسعاف جاية.”
ابتسم ابتسامة صغيرة وهز راسه.
“لا… أنا عارف إنها نهايتي.”
قرب مني أكتر وهمس:
“اسمعي… أبوكي ماكانش… الكبير.”
بصيتله بذهول.
“يعني إيه؟”
قال:
“اللي كان بيدير كل حاجة… واحد من… العيلة.”
قبل ما يكمل…
إيده وقعت.
وعينه ثبتت في السقف.
صرخت من كل قلبي.
“لااااا!”
الظباط كانوا قبضوا على اتنين من الملثمين.
أما التالت…
فهرب وسط الضلمة.
بعد ساعة…
كنا في النيابة.
الظابط حط الكاسيت في جهاز قديم، وكلنا سكتنا.
طلع صوت تشويش.
وبعدين…
صوت عم حسين.
واضح جدًا.
“أنا بسجل الكلام ده لو جرالي حاجة… النهارده عبدالعزيز وابنه أحمد جم الورشة، وطلبوا مني أبوظ فرامل عربية.”
قلبي دق.
التسجيل كمل.
“ولما رفضت… هددوني.”
وفجأة…
طلع صوت تاني.
صوت راجل.
صوته تخين، وبيتكلم بثقة.
قال:
“لو الميكانيكي ده فتح بقه… خلصوا عليه.”
أنا اتجمدت.
الصوت…
كان مألوف.
لكن مش قادرة أحدده.
دولت بصتلي.
“إنتِ عرفاه؟”
هزيت راسي.
“عارفة الصوت… بس مش فاكرة.”
الظابط أمر بإرسال التسجيل للمعمل الجنائي عشان يحددوا صاحبه.
تاني يوم الصبح…
التليفون رن.
الظابط كان صوته متوتر.
“مدام مي… لازم تيجي حالًا.”
روحت النيابة.
أول ما دخلت، لقيت الكل واقف.
الظابط بصلي وقال:
“المعمل طلع نتيجة مطابقة الصوت.”
بلعت ريقي.
“صوت مين؟”





