أمي طلبت كليتي وأنا لسه عايشة ج4 حكايات شروق خالد

فتح الملف قدامه…
وقال:
“الصوت مش لعبدالعزيز… ولا أحمد… ولا المعلم شوقي.”
اتسعت عيني.
“أمال لمين؟”
الظابط رفع عينه ناحيتي وقال الجملة اللي قلبت حياتي كلها:
“الصوت طلع… لصاحب المستشفى اللي كنتِ محجوزة فيها.”
وقبل ما أستوعب الصدمة…
كمل:
“والأغرب من كده… إنه كان بيزور تقارير الوفاة وتقارير الحوادث من أكتر من عشرين سنة.”
ساعتها عرفت…
إن اللي كنت فاكراه مجرد انتقام من عيلة ظالمة…
طلع جزء صغير من شبكة أكبر بكتير…
شبكة مستعدة تقتل أي حد يقرب من أسرارها.
حكايات شروق خالد
وقفت مكاني، وحسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت للظابط وقلت:
“إنت بتقول إيه؟! صاحب المستشفى إيه علاقته بأبويا؟”
الظابط قفل الملف وقال:
“دي اللي بنحاول نعرفه.”
دولت ضربت بإيدها على الترابيزة.
“يعني كل اللي حصل للبنت دي كان متخطط له من سنين؟”
الظابط هز راسه.
“واضح إن فيه عصابة… وكل واحد فيهم ليه دور.”
في اللحظة دي، دخل عسكري وهو بيجري.
“يا فندم… المتهم أحمد طالب يقابل أخته.”
بصيت لدولت.
قالت بسرعة:
“بلاش.”
لكن جوايا كان فيه سؤال واحد.
ليه؟
ليه أحمد عايز يشوفني دلوقتي؟
وافقت.
دخلت غرفة الزيارة.
أحمد كان قاعد ورا الحديد.
وشه أصفر، ودقنه طالعة، وعينه كلها خوف.
أول ما شافني، قام جري على الشبك.
“مي… اسمعيني.”
وقفت بعيد.
“اتكلم.”
نزل راسه وقال:
“أنا غلطت… بس والله ما كنت عايز أموتك.”
ضحكت بسخرية.
“لا… كنت عايز تقطع فرامل عربيتي بس.”
بدأ يعيط.
“أمي هي اللي ضغطت عليا… كانت بتقول لو إنتِ عشتي هنفضل فقراء طول عمرنا.”
رديت ببرود:
“كمل.”
مسح دموعه بطرف هدومه.
“فيه حاجة إنتِ متعرفيهاش.”
قلبي دق.
“إيه هي؟”
قرب وشه من الحديد وقال بصوت واطي:
“أبويا… مش أبوكي.”
اتجمدت.
“إيه؟”
“أنا قصدي… عبدالعزيز مش أبوكي الحقيقي.”
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
“إنت بتخرف.”
هز راسه بسرعة.
“والله دي الحقيقة… سمعت أمي وهي بتقولها وهي فاكراني نايم.”



