أمي طلبت كليتي وأنا لسه عايشة ج4 حكايات شروق خالد

 

قرب أكتر وهمس:

 

“أبوك الحقيقي مات من خمسة وعشرين سنة…”

 

بلعت ريقي.

 

“…ولا يمكن… اتقتل.”

 

قبل ما أسأله أي حاجة…

 

باب الأوضة اتفتح بعنف.

 

دخل الظابط.

 

“الزيارة انتهت.”

 

أحمد فضل يزعق وهو بيتمد بإيده ناحيتي.

 

“اسألي أمك عن الراجل اللي اسمه حسن… أوعي تنسي الاسم… حسن… حسن…”

 

العسكري سحبه.

 

وصوته فضل يرن في ودني.

 

خرجت من الأوضة وأنا تايهة.

 

دولت مسكت دراعي.

 

“مالك؟”

 

بصيتلها وأنا مش قادرة أتكلم.

 

كل اللي خرج من بقي كان كلمة واحدة:

 

“حسن.”

 

دولت فجأة وشها اتغير.

 

قلت باستغراب:

“إنتِ تعرفيه؟”

 

سكتت ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

“أعرفه… لأنه كان أعز صديق لجدك.”

 

قلبي وقف.

 

“يعني إيه؟”

 

ردت وهي باصة في الأرض:

 

“ولو هو نفس حسن اللي في بالي… يبقى الحقيقة اللي جاية… هتغير اسمك… ونسبك… وكل حياتك.”

 

إليك نهاية درامية ومغلقة للرواية، باللهجة المصرية الشعبية، مع كشف الأسرار وإنهاء جميع الخيوط.

 

فضلت طول الليل قاعدة قدام صورة جدي.

 

كل كلمة قالها أحمد كانت بترن في ودني.

 

“عبدالعزيز مش أبوكي…”

 

“اسألي عن حسن…”

 

تاني يوم الصبح، دولت أخدتني لبيت راجل كبير في السن، عايش في آخر الحارة.

 

أول ما فتح الباب وشافني…

 

الراجل اتسند على الحيطة، وعنيه دمعت.

 

قال بصوت مبحوح:

“مي…”

 

بصيت لدولت.

 

“هو ده حسن؟”

 

هزت راسها.

 

الراجل قرب مني وهو بيرتعش.

 

“كبرتي… وبقيتي شبه أمك أوي.”

 

قلت بحدة:

“قول الحقيقة… من غير لف ولا دوران.”

 

تنهد وقال:

 

“أنا أبوكي.”

 

حسيت إن الدنيا وقفت.

 

“إيه؟!”

 

قعد على الكرسي وهو بيعيط.

 

“أمك كانت مراتي… وعبدالعزيز كان شريكي في التجارة.”

 

وسكت لحظة.

 

“لما فلست… استغل ظروفي، وزور أوراق، واستولى على كل أملاكي، وأجبر أمك تتجوزه بعد ما افتكروا إني مت.”

 

بصيت له وأنا مش مستوعبة.

 

“يعني… أنت كنت عايش؟”

 

قال:

“كنت محبوس ظلم في قض..ية ملفقة، وخرجت بعد سنين، ولما رجعت لقيتهم قالوا للناس إني مت.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *