بعد طلاقي 2 حكايات صافي هاني

بصيت لعم محمود وقلبي كان هيقف
هو ما اتوترش
بالعكس قفل الملف بهدوء وحطه قدامي وقال
اسمعيني كويس مهما حصل بعد شوية متسلميش الملف ده لأي حد غير لو أنا قلتلك
الخبط على الباب زاد
والصوت بقى أعلى
يا عم محمود افتح حالًا
اتنهد وقال
شكله جه قبل معاده
فتح الباب بنفسه
دخل الراجل اللي كان مع اللجنة ومعاه اتنين تانيين
أول ما شافوا الملف قال واحد فيهم
أهو هو ده
عم محمود وقف قدامي كأنه بيحميني وقال
الملف ده ملكي
الراجل رد بعصبية
كان ملكك
دلوقتي بقى تبع التركة
قلت باستغراب
تركة إيه
لف ناحيتي وقال
إنتي متعرفيش
قلت
أعرف إيه
قال
البيت ده مش مجرد بيت
الأرض دي كلها داخلة في مشروع استثماري كبير
شركة مقاولات اشترت البيوت اللي في الشارع كله
وكل الملاك باعوا
ماعدا البيت ده
لأن ورثة صاحبته الحقيقيين لسه محددوش
وبسبب كده الشركة مش عارفة تبدأ المشروع
عم محمود قال بهدوء
وأنا قولتلهم مش هبيع غير لما صاحب الحق الحقيقي يظهر
الراجل ضحك بسخرية
صاحب الحق الحقيقي مات من زمان
عم محمود هز راسه
لأ
لسه عايش
أنا متأكد
وبدأ يفتح الملف قدامهم
طلع منه شهادة ميلاد قديمة وصور وعقود وخطابات
كلها محفوظة بعناية
وبعدين طلع ظرف صغير مقفول بالشمع الأحمر
قال
الظرف ده مراتي كتبته قبل ما تموت
وقالتلي مايتفتحش إلا لو رجعت حفيدتنا أو أي دليل يوصلنا ليها
الرجالة بصوا لبعض
واحد منهم قال
هات الظرف
عم محمود ضمه لصدره وقال
مستحيل
في اللحظة دي واحد من الرجالة حاول يشده منه
فاتقطعت حتة من الظرف ووقعت على الأرض
جريت أخدها قبل ما حد يدوس عليها
ولما قلبتها لقيت فيها جزء من ورقة صغيرة
مكتوب فيها بخط واضح
إذا كانت حفيدتنا هي صاحبة هذا الحق فأخبروها أن الخزنة الحديدية الموجودة تحت شجرة الليمون هي الدليل الأخير
أنا بصيت لعم محمود
هو بصلي
من غير ما ينطق ولا كلمة
كل واحد فينا فهم التاني
شجرة الليمون الوحيدة كانت في آخر الجنينة
لكن في نفس اللحظة سمعنا صوت موتور حفار ضخم اشتغل برا البيت
وأحد العمال صرخ
ابدأوا بالحفر من عند شجرة الليمون
ساعتها عرفنا إن لو اتأخرنا دقيقة واحدة
السر اللي مستخبي تحت الأرض من سنين ممكن يضيع للأبد.جرينا ناحية الجنينة قبل ما الحفار يدخل
عم محمود رغم سنه كان بيجري بكل قوته
وأنا وراه
أول ما وصلنا عند شجرة الليمون لقينا العمال بيحطوا العلامات على الأرض




