قصه السر وراء الحادئط

السر اللي ورا الحيطة
قصة كاملة
الفصل الأول قصر ساكت
قصر برياركليف كان من برة أجمل قصر في المنطقة كلها، بس من جوه كان ساكت بشكل يخوّف.
روان هيل عايش فيه من 18 شهر كأن الحياة وقفت عند باب البيت. كل حاجة في مكانها، والأنوار شغالة، والخدم بيتحركوا على أطراف صوابعهم.. بس مفيش ضحكة واحدة.
ومعاه تلات توائم نوح، وميلو، ولوكا. عندهم خمس سنين، بس الحزن كبّرهم مية سنة. بيقعدوا جنب بعض ساعات من غير كلام، وعينيهم دايمًا على الباب كأنهم مستنيين حد.
من يوم ما أمهم بياتريس رحلت، محدش فيهم نطق كلمة ماما. والدكاترة كلهم بيقولوا نفس الجملة الصدمة محتاجة وقت.
والوقت عدّى.. ومفيش حاجة اتغيرت.
روان كان بيلوم نفسه كل ليلة. وكل ليلة كان بيفتكر آخر كلمة مراته قالتها له قبل ما تغيب بيوم واحد
روان.. لو قلت لك إن عندي سر من قبل ما نتقابل، لسه هتحبني؟
يومها ضحك وفتكرها بتهزر.
وتاني يوم، راحت في طريق ما رجعتش منه.
ومن ساعتها،

الجملة دي بتلف في دماغه، ومش عارف هل كانت بتهزر فعلًا.. ولا كانت بتحاول تقوله حاجة مهمة.
الفصل التاني ست قوية
بعد سنة ونص، الكل بدأ يقول لروان إن البيت محتاج ست.
وظهرت فيفيان.
غنية، راقية، وكلامها محسوب لحد الحرف. وكانت باردة زي التلج. الكل كان شايفها مناسبة جدًا لروان، وهو وافق وخطبها، أكتر عشان يرضي الناس مش عشان قلبه.
فيفيان كانت بتعامل الأطفال بصرامة، وبتقول لروان بابتسامة هادية
البيت ده محتاج ست قوية.. العيال دي متدلعة من الحزن.
وروان لاحظ حاجة غريبة، بس مكانش عارف يفسرها كل ما فيفيان تقرب من الأطفال، التلاتة يبعدوا. ولوكا بالذات بيتشبث بإيد أخوه ويرتعش كأن حد بيهدده.
كان بيقول لنفسه دي حساسية ناس حزينة. بس جواه حاجة مش مرتاحة.
الفصل التالت الخدامة الجديدة
في صباح مغيّم، وصلت إيلارا.
خدامة جديدة جت من وكالة، لابسة هدوم بسيطة، وبتتحرك في القصر ببطء كأنها خاېفة تكسر الحزن اللي فيه.
ما اتكلمتش
كتير. بس كانت بتشوف التفاصيل. بتشوف مين نايم ومين صاحي، ومين مش بياكل.
وروان لاحظ حاجة مش عادية
كل ما إيلارا تعدي قدام أوضة الأطفال، لوكا بيبطل عياط فجأة.
ونوح بيقف ويبصلها بلهفة غريبة، لهفة ماحصلتش من أي حد قبل كده.
وميلو، اللي مبيتحركش من مكانه ساعات، كان بيقوم ويمشي وراها لحد آخر الطرقة.
روان فكر مصادفة؟
بس المصادفات مبتتكررش كل يوم.
الفصل الرابع ماما؟!
في نص النهار، كانت إيلارا نازلة على السلم الرخام ومعاها الملايات، لابسة جوانتي التنضيف الأصفر.
ولوكا وقف في آخر السلم.
بصلها.. وعينيه وسعت.
وبكل صوته، صړخ
ماما؟!
الكلمة زلزلت القصر.
كل حاجة وقفت. الخدم اتجمدوا، وروان اللي كان في آخر الصالة حس إن قلبه نزل في رجليه.
وبعد ثانية، التلاتة جريوا ناحيتها وهما بيصرخوا
ماما! رجعتي يا ماما!
إيلارا اتجمدت مكانها. الملايات وقعت من إيدها، والجوانتي اتزحلق ووقع على الرخام.
وكانت مړعوپة.
مش متفاجئة.. مړعوپة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *