قصه السر وراء الحادئط

نزلت على ركبتها وحضنتهم التلاتة
بإيديها المرتعشة، ودموعها نازلة من غير ما تقدر تمنعها. ولوكا مسك وشها بإيديه الصغيرة وقال
يا ماما.. إحنا كنا عارفين إنك هترجعي.
روان قرب بخطوات تقيلة ووشه شاحب
إنتِ مين؟ والعيال بيقولوا كده ليه؟
إيلارا رفعت عينيها له، وكانت الدموع مغرقاها.
وقالت جملة واحدة
بياتريس مكانتش الوحيدة اللي عندها سر يا روان.. أنا جيت هنا عشان أحميهم من الخطړ اللي في بيتك.
الفصل الخامس التوأم
قفلت إيلارا باب المكتب وراهم، وطلبت من روان يقعد.
وبصوت واطي، حكت.
أنا مش خدامة يا روان. أنا إيلارا.. أخت بياتريس التوأم.
روان اټصدم مراتي مكانش عندها أخت!
ده السر اللي كانت هتقولهولك. إحنا اتفرقنا ونحن صغار، وكل واحدة فينا اتربت في مكان. اتقابلنا بعد سنين، وكانت بتحاول تحميني.. وتحمي حاجة تانية أكبر مننا إحنا الاتنين.
طلعت من جيبها جواب قديم مكرمش.
وصلني بعد ما بياتريس غابت بتلات شهور. اتأخر كتير في الطريق.. بس لما قريته
جيت على طول.
ومدت الجواب لروان.
كان بخط مراته اللي بيعرفه كويس
إيلارا.. لو وصلك الجواب ده، يبقى أنا مش جنب ولادي. فيه حد قريب منّا مش زي ما بيبان. الورق اللي يثبت كل حاجة مخبي ورا حيطة أوضة الأطفال، في السرداب اللي عملته بإيدي. خدي بالك منهم.. وماتثقيش في أي حد يقول إنه صاحبي.
روان قرأ الجملة التانية تلات مرات.
حد قريب مننا..
بص ناحية الباب، وافتكر وش فيفيان.
الفصل السادس ورا الحيطة
أوضة الأطفال كانت فاضية، والستاير مقفولة.
إيلارا وقفت قدام الحيطة اللي ورا سرير ميلو، وضغطت بإيدها على لوحة خشب صغيرة مرسوم عليها قمر.
سمعوا صوت خفيف تك.
والحيطة انزاحت للجنب.
سرداب صغير، مظلم وضيق، وريحة ورق قديم.
نزل روان وراها وهو مش مصدق إن البيت اللي عايش فيه من سنين كان فيه مكان زي ده.
على الجدران صور، وعلى الترابيزة الصغيرة دفاتر مجمعة بعناية، ومن جنبها صندوق خشب صغير.
إيلارا فتحت أول دفتر.
كان فيه
خط بياتريس، وتواريخ، وأسماء.
وكل ما روان يقرا سطر، وشه كان بيشحب أكتر.
بياتريس كانت اكتشفت إن فيفيان مكانتش ست غريبة دخلت حياتهم بالصدفة. كانت بتراقبها من قبل ما بياتريس تتجوز روان، وكانت عارفة سر قديم عن عيلتها. فيفيان كانت ناوية تقرب من بيت هيل مهما كلفها، عشان طمعها في الثروة والقصر اللي كان لعيلة بياتريس قبل ما يتنقل لعيلة هيل.
وفي الصفحة الأخيرة
لو حصلي حاجة، ماتصدقوش إنها صدفة.
روان اتجمد.
فتح الصندوق الخشب.
لقى جواه جهاز تسجيل صغير وصور وأوراق رسمية.
ضغط على زرار التسجيل.
وصوت بياتريس خرج، هادي ومتعب
روان.. لو بتسمعني، يبقى السر اللي قلت لك عليه خلاص كُشف. أنا مكنتش أقصد أخبي عنك.. كنت خاېفة أخسرك، وخاېفة على ولادنا. فيفيان مش اللي تعرفه. خد بالك منهم.. وماتسيبش حد يبعدهم عنك.
روان قعد على الأرض، وإيده على وشه، وصوت مراته لسه في الأوضة.
كانت أول مرة منذ 18 شهر يحس إنها كانت بتحاول
تحميه.. مش بتهزر.
الفصل السابع القناع
طلعوا



