قصه السر وراء الحادئط

من السرداب، وروان كان وشه تاني.
مش وش الراجل الحزين اللي كان ماشي في القصر زي الشبح.
كان وش راجل قرر إنه يدافع عن عيلته.
اتصل بمحاميه، وبعدها بضابط صديق قديم لعيلته، وطلب منهم يجوا بسرعة.
ولما رجع للصالة، لقى فيفيان واقفة عند السلم، لابسة فستان أنيق، وبتبصله وبتبص لإيلارا بنظرة حادة.
إيه كل الجو ده؟ خدامة وبتعمل دوشة في بيتنا؟
روان قرب منها بهدوء
أنا لقيت السرداب يا فيفيان.
وشها اتغير. ثانية واحدة بس.. بس روان شاف القناع بيقع.
سرداب إيه؟
اللي ورا حيطة أوضة الأطفال.. اللي كنتِ عارفة بيه من الأول.
فيفيان ضحكت ضحكة قصيرة باردة
بياتريس كانت دايمًا بتخترع قصص.
بس لما شافت إيلارا واقفة جنبه، والأطفال التلاتة واقفين وراها بيبصوا لها بنظرة ما شافتهاش منهم قبل كده.. نظرة مش خوف.
نظرة تحدي.
نوح خرج من ورا إيلارا بخطوة صغيرة، وبصوت ضعيف مبحوح، قال أول جملة طويلة من 18 شهر
إنتِ مش ماما.. وإنتِ اللي كنتِ بتزعقي لماما ليلة ما غابت.
الصالة سكتت.
فيفيان بصت للطفل، وعينيها اتسعت، وللحظة ما قدرتش ترد.
وفي اللحظة دي، كان الباب بيتفتح، والضابط ومعاه اتنين وصلوا.
الفصل التامن صوت جديد في القصر
محدش صړخ، ومحدش جري.
فيفيان بصت لروان پغضب، وبعدين بصت للضابط وهو بيقرب منها.
إنتِ مش هتفلتي بالسهولة دي.
قالتها وهي تبص للأوراق اللي في إيد روان.
بس الأوراق دي كانت كفاية.
والتسجيل كان كفاية.
واللي حصل بعدها كان إجراءات هادية، ورسمية، وقاسېة على اللي اتعودت تعيش بقناع.
والأيام اللي بعدها كشفت باقي الحقيقة.. وكل حاجة اتحاسب عليها صاحبها.
وبعد أسبوع، رجع القصر يتنفس.
إيلارا كانت قاعدة في الجنينة، والتلات توائم حواليها بيلعبوا. ولأول مرة من سنة ونص، روان سمع ضحكة في بيته.
لوكا جري عليه ومسك إيده، وقال
بابا.. عمتو إيلارا هتفضل معانا؟
روان بص لإيلارا، اللي كانت عينيها فيها دموع وابتسامة في نفس الوقت.
عمتو؟
إيلارا ضحكت بصوت واطي
هما فهموا قبل ما إنت تفهم.. أنا مش مامتهم. بس شبهها كفاية عشان أكون جنبهم.
روان قرب منها، وقال بهدوء
ابقي معانا.. مش كخدامة. كأخت لمراتي، وكعمة لولادها.
وقف نوح بين أخوه وأخوه، وقال وهو بيبصلها
ريحتك زي ريحة ماما.
إيلارا قفلت عينيها ودمعة نزلت.
وبعد ما غربت الشمس، قعد روان لوحده في أوضة الأطفال، ومعاه آخر دفتر من دفاتر بياتريس.
فتح آخر صفحة، لقى سطر صغير ما كانش شافه قبل كده
لو قريت ده يا روان.. يبقى ولادنا آمنين. وأنا ببتسم من بعيد.
قفل الدفتر، وبص للحيطة اللي كانت مخبية السر.. وكانت لأول مرة ساكتة بشكل مريح.
والقصر اللي كان ساكت من الحزن، بقى ساكت من السلام.
النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *