حكايات بسمه3

الجزء الخامس

 

— وأنا ما اتجوزتكيش صدفة.

 

الجملة وقعت عليّ كأنها حجر.

 

فضلت باصة له وأنا مش مستوعبة.

 

— يعني إيه ما اتجوزتنيش صدفة؟

 

محمود ما ردش.

 

نجلاء كانت واقفة جنبه وبتعيط.

 

بصيت لها.

 

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

 

هزت راسها وهي بتبكي.

 

— عرفت بعد الجواز بفترة.

 

رجعت بصيت لمحمود.

 

— كنت تعرف أبويا قبل ما أعرفك؟

 

— أيوه.

 

— وكنت بتروح له؟

 

— أيوه.

 

— وكنت بتشتغل معاه؟

 

سكت.

 

صرخت:

 

— رد عليا!

 

قال بهدوء:

 

— أبوكي كان شريكي.

 

اتجمدت.

 

— شريكك في إيه؟

 

فتح الملف.

 

طلع مجموعة أوراق قديمة.

 

— في مشروع.

 

بصيت للأوراق.

 

كان فيها اسم أبويا.

 

واسم محمود.

 

وحسابات ومبالغ كبيرة.

 

لكن أنا ما فهمتش حاجة.

 

قلت:

 

— وإيه علاقة ده بجوازي منك؟

 

محمود نزل عينه.

 

— أبوكي قبل ما يموت كان عليه التزامات.

 

— إنت قلت ديون.

 

— أيوه.

 

— وليه ما قلتليش؟

 

— لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش.

 

ضحكت بمرارة.

 

— أبويا مات من سنين!

 

— عارف.

 

— يبقى ليه فضلت ساكت؟

 

قال:

 

— لأنه كان خايف عليكِ.

 

— من إيه؟

 

سكت.

 

قلت:

 

— محمود، أنا تعبت من السكوت.

 

قرب مني وقال:

 

— أبوكي كان ضامن مبلغ كبير.

 

— لمين؟

 

— لشخص اسمه حمدي.

 

مجرد ما سمعت الاسم…

 

وش نجلاء اتغير.

 

بصيت لها.

 

— إنتِ تعرفيه؟

 

قالت:

 

— أيوه.

 

— مين هو؟

 

محمود رد:

 

— صاحب المشروع القديم.

 

— والمشروع فشل؟

 

— أيوه.

 

— والفلوس راحت؟

 

— جزء منها.

 

— والباقي؟

 

سكت.

 

قلت:

 

— والباقي راح فين؟

 

محمود بصلي.

 

— أبوكي دفعه.

 

— منين؟

 

— من فلوسه.

 

— وكل ده حصل قبل ما أتجوزك؟

 

هز راسه.

 

قلت:

 

— طب إيه اللي حصل بعد كده؟

 

ما ردش.

 

هنا بدأت أفهم إن فيه جزء ناقص.

 

قلت:

 

— إنت ما اتجوزتنيش عشان بتحبني.

 

محمود رفع عينه.

 

— أنا حبيتك.

 

— بس دي مش الإجابة.

 

سكت.

 

قلت:

 

— ليه اتجوزتني؟

 

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *