حكايات بسمه3

قال:
— لأن أبوكي كان قبل موته عايز يطمن عليكِ.
— وإنت وافقت؟
— أيوه.
— عشان تساعده؟
— أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال:
— لكن بعد الجواز أنا حبيتك فعلًا.
بصيت له ودموعي نزلت.
— طب وكل اللي عملته بعد كده؟
— إيه؟
— الفلوس.
— كنت بحاول أسدد اللي باقي.
— على حسابي أنا؟
— ما كنتش عايزك تعرفي.
— ليه؟
قال:
— لأن لو عرفتي… كنتِ هتدخلي في مشاكل أكبر.
ضحكت وأنا ببكي.
— مشاكل أكبر؟
وأنا عايشة معاك سنين وأنا فاكرة إنك بخيل عليا وعلى ابني عشان بتحب أمك أكتر.
سكت.
قلت:
— كنت كل مرة أطلب حاجة تقول “إحنا نستحمل”.
نزل عينه.
— كنت مضطر.
— مضطر؟
— أيوه.
— ومامتك؟
قال:
— جزء من الفلوس اللي كنت بديها لماما كانت بتروح في مكان تاني.
اتصدمت.
— يعني حتى أمه ما كانتش تعرف؟
هز راسه.
— كانت بتاخد جزء، والباقي كنت بحوله لسداد الدين.
— ونجلاء؟
قالت نجلاء:
— أنا كنت عارفة إن فيه ديون… لكن ما كنتش عارفة الحقيقة كلها.
بصيت لمحمود.
— طب الشقة؟
قال:
— الشقة كانت خطة احتياط.
— احتياط لإيه؟
— لو حصل لي حاجة، إنتِ وابنك يبقى عندكم مكان آمن.
سكت.
ثم قلت:
— طب ليه العقد مزور؟
وشه اتغير.
— العقد مش مزور بالطريقة اللي إنتِ فاهمها.
— أمال؟
— كنت مضيتِ على أوراق من فترة.
افتكرت.
من شهور، كان جاب لي مجموعة أوراق وقال إنها تخص البنك والتأمين.
أنا فعلًا مضيت.
لكن ما قرأتش.
قلت:
— إنت استغليت ثقتي.
قال:
— كنت بحاول أحميكي.
صرخت:
— الحماية مش إنك تخبي عني حياتي كلها!
سكت.
ثم قال:
— عندك حق.
كانت أول مرة يعترف فيها.
لكن فجأة…
موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال:
— لازم أمشي.
قلت:
— مين؟
ما ردش.
رن تاني.
رد.
سمعته يقول:
— أيوه.
سكت.
ثم قال:
— لا… أنا مش هقدر أدفع المبلغ ده.




