حكايات بسمه3

قال:
— أيوه.
— وطلب منك تحميني؟
— أيوه.
— وإنت وافقت؟
— أيوه.
— طب كنت بتحبني وقتها؟
سكت.
قلت:
— رد.
قال:
— كنت بحبك.
بصيت له.
— من قبل الجواز؟
هز راسه.
— أيوه.
سكت.
لأول مرة من بداية الأزمة، حسيت إن غضبي اختلط بحاجة تانية.
حاجة شبه الندم.
لكن افتكرت كل الأسرار.
قلت:
— حتى لو أبويا طلب منك تحميني… كان لازم تقول لي.
قال:
— لو كنت قلتلك، كنتِ هتدخلي في حرب مع ناس أخطر مننا.
— وأنا دلوقتي دخلت الحرب.
— عشان كده لازم تبعدي.
قلت:
— لأ.
استغرب.
— لأ إيه؟
قلت:
— أنا مش ههرب من حياتي.
وقفت.
— أنا هعرف كل حاجة.
محمود قال:
— مش فاهمه إنتِ بتقولي إيه.
— أنا عايزة أعرف مين سامي الحقيقي.
نجلاء قالت:
— سامي مات فعلًا.
قلت:
— يبقى مين اللي بيستخدم اسمه؟
سكتنا جميعًا.
فجأة…
سمعنا خبط على الباب.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
محمود وقف.
بص لنجلاء.
وبعدين لي.
قال:
— محدش يفتح.
الخبط زاد.
وصوت رجل من الخارج قال:
— محمود!
اتجمد محمود.
أنا همست:
— مين؟
ما ردش.
الرجل بره قال:
— عارف إنك جوه.
محمود قرب مني وقال:
— ادخلي الأوضة.
قلت:
— مين ده؟
قال:
— الشخص اللي كنت بحاول أحميكي منه.
صوت الرجل ارتفع:
— افتح يا محمود… أو أنا هدخل بنفسي.
محمود وقف عند الباب.
وأنا رجعت خطوة.
ثم سمعنا صوت مفتاح بيتحط في القفل.
حد كان معاه مفتاح للشقة.
محمود همس:
— مستحيل…
الباب بدأ يتفتح.
دخل رجل في الخمسينات تقريبًا.
وأول ما شافني…
وقف مكانه.
أنا كمان بصيت له.
لأني شفته قبل كده.
لكن مش في الحقيقة.
كان موجود في الصورة القديمة مع أبويا ومحمود.
الرجل بص لمحمود وقال:
— قلتلك ما تدخلهاش في الموضوع.
محمود رد:
— خلاص، عرفت.
الرجل بصلي.
وقال:





