حكايات بسمه3

محمود حاول يمنعني.
— اسمعيني الأول.
سحبت إيدي.
— لا.
— ممكن تسمعي حاجة تفهميها غلط.
— أنا أصلًا مش فاهمة حاجة!
وبدون ما أستنى، رجعت البيت.
قفلنا الباب.
فتحت اللابتوب.
ركبت الفلاشة.
ظهر ملف واحد.
اسمه:
“آخر كلام”.
فتحت الملف.
الصوت كان مشوش شوية.
لكن أول ما سمعت صوت أبويا…
اتحبست أنفاسي.
— محمود… خد بالك من بنتي.
صوت محمود كان أصغر من اللي أعرفه دلوقتي.
— متقلقش يا عمي.
أبويا قال:
— أنا مش خايف عليها منك.
سكت.
— أنا خايف عليها من اللي جاي.
محمود قال:
— هحميها.
أبويا رد:
— لو أنا مت… ما تقولهاش الحقيقة إلا لما تكون مضطر.
جسمي كله ارتعش.
قلت:
— يا بابا…
التسجيل كمل.
— سامي خاننا.
محمود قال:
— متأكد؟
— متأكد.
— بس الورق كله باسمه.
— الورق مزور.
تجمدت.
أبويا كمل:
— هو اللي حط الإمضاءات، وهو اللي سحب الفلوس.
محمود سأل:
— طب ليه حضرتك ساكت؟
أبويا رد:
— عشان لو اتكلمت، جنا هتدفع الثمن.
شهقت.
اسمي.
أول مرة أسمع أبويا بيذكر اسمي في موضوع بالشكل ده.
التسجيل كمل:
— كل اللي أطلبه منك… خليك جنبها.
محمود قال:
— هعمل أكتر من كده.
— إزاي؟
— هتجوزها.
سكتت.
أنا ومحمود ونجلاء بقينا باصين لبعض.
صوت أبويا في التسجيل رجع:
— إنت عارف إنت بتقول إيه؟
— أيوه.
— دي بنتي.
— وأنا بحبها.
— بتحبها ولا شايف إن دي الطريقة الوحيدة تحميها؟
محمود سكت.
أبويا قال:
— لو دخلت حياتها، متخليهاش تعرف أي حاجة إلا لما تكون جاهزة.
وبعدين حصل تشويش.
لكن قبل ما التسجيل ينتهي…
سمعت صوت باب بيتفتح.
وصوت رجل تاني.
صوت ما كنتش أعرفه.
قال:
— كفاية كلام.
أبويا سكت.
محمود قال:
— سامي؟
وبعدين التسجيل انقطع.
فضلت قاعدة ساكتة.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
بصيت لمحمود.
— يعني أبويا كان عارف إنك هتتجوزني؟



