حكايات بسمه3

صمت.
وبعدين قال:
— قلتلك اصبر.
الطرف التاني رد بصوت مرتفع، وأنا قدرت أسمع جزء من الكلام.
ثم فجأة محمود قال:
— ما تقربش منها!
اتجمدت.
بصيت له.
— مين؟
قفل المكالمة.
قلت:
— مين اللي قالك ما تقربش منها؟
ما ردش.
أمسكت ذراعه.
— مين يا محمود؟
قال:
— حمدي.
سألته:
— وعايز إيه؟
قال:
— فلوسه.
— قد إيه؟
قال الرقم.
وكان أكبر من كل اللي سمعته قبل كده.
قلت:
— وإنت هتدفع؟
— هحاول.
— ولو ما دفعتش؟
سكت.
— هيعمل إيه؟
ما ردش.
قلت:
— هيعمل إيه يا محمود؟
بصلي.
وقال:
— هيأذيكي.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
نجلاء قربت مني.
— عشان كده محمود كان بيحاول يبعدك عن الموضوع.
قلت:
— بس أنا لازم أعرف الحقيقة.
محمود قال:
— الحقيقة إن أبوكي قبل موته كتب إقرار إنك المسؤولة عن جزء من الدين.
فتحت عيني.
— إيه؟
— أيوه.
— يعني أنا مديونة؟
— قانونيًا الموضوع معقد.
— وإنت كنت عارف؟
— من قبل الجواز.
رجعت خطوة.
— واتجوزتني رغم كده؟
قال:
— اتجوزتك عشان أحميكي.
قلت:
— لأ.
هزيت راسي.
— إنت اتجوزتني عشان تدخل حياتي وتتحكم في كل حاجة من غير ما أعرف السبب.
دموعي نزلت.
— وكنت طول الوقت بتقول “إحنا نستحمل”.
محمود بصلي.
قلت:
— بس أنا كنت فاكرة إنك بتستحمل عشاني.
سكت.
— طلعت بتستحمل عشـان سر.
وفي اللحظة دي…
رن موبايلي.
رقم غريب.
رديت.
صوت رجل قال:
— مساء الخير.
قلت:
— مين؟
قال:
— أنا حمدي.
قلبي وقع.
كمل:
— محمود قال لك الحقيقة؟
ما قدرتش أتكلم.
قال:
— لو عايزة تعرفي أبوكي عمل إيه قبل ما يموت…
— إيه؟
— لازم تقابلي واحد اسمه سامي.
سألته:
— مين سامي؟
ضحك.
وقال:
— الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن أبوكي ما كانش مدين لي بقرش واحد.
سكت.
ثم قال:





