حكايات بسمه3

 

— لكن خلي بالك…

 

لو سامي اتكلم، محمود هيدخل السجن.

 

وقبل ما أقفل المكالمة، قال جملة أخيرة:

 

— وعشان كده محمود كان بيحاول يخليكي تفتكري إنه بخيل… بدل ما تعرفي إنه كان بيخبي عنك سر ممكن يدمّر حياتكم كلّها.

 

قفلت المكالمة.

 

وبصيت لمحمود.

 

كان واقف قدامي ساكت.

 

قلت:

 

— مين سامي؟

 

وشه اتغير تمامًا.

 

ثم قال بصوت مكسور:

 

— سامي مات من خمس سنين.

 

اتجمدت.

 

— إيه؟

 

قال:

 

— والراجل اللي كلمك دلوقتي…

 

سكت.

 

قلت:

 

— مين؟

 

محمود بصلي في عيني.

 

وقال:

 

— هو سامي نفسه.

نكمل من المفاجأة دي، ونخلي الحقيقة تبدأ تتكشف من غير ما نحرق كل الأسرار مرة واحدة.

 

الجزء السادس

 

— هو سامي نفسه.

 

فضلت باصة لمحمود، ومخي رفض يستوعب الجملة.

 

— إنت بتقول إيه؟

 

قال بصوت منخفض:

 

— سامي مات من خمس سنين.

 

— وأنا لسه مكلمّاه!

 

— عشان كده أنا خايف.

 

نجلاء كانت واقفة جنبنا ووشها شاحب.

 

قلت لها:

 

— إنتِ سمعتي الكلام؟

 

هزت راسها.

 

— أيوه.

 

رجعت لمحمود:

 

— طب مين اللي كلمني؟

 

قال:

 

— مش عارف.

 

— وبيمثل إنه سامي؟

 

— غالبًا.

 

— وليه؟

 

ما ردش.

 

قلت:

 

— عشان يخوفك؟

 

— أو عشان يوقعني.

 

سكت لحظة، وبعدين قال:

 

— لازم نروح البيت.

 

— لأ.

 

بصلي باستغراب.

 

قلت:

 

— أنا مش هروح معاك قبل ما أعرف الحقيقة.

 

— هنا مش مكان آمن.

 

— وأنا من إمتى بقيت أعرف إيه الآمن وإيه الخطر في حياتي؟

 

ما ردش.

 

في اللحظة دي، نجلاء قالت:

 

— أنا عندي حاجة.

 

بصينا لها.

 

فتحت شنطتها وطلعت فلاشة صغيرة.

 

قالت:

 

— دي عندي من سنين.

 

محمود أول ما شافها، اتغير وشه.

 

— نجلاء… لأ.

 

قالت:

 

— كفاية يا محمود.

 

بصيت لها.

 

— إيه دي؟

 

قالت:

 

— تسجيل.

 

— تسجيل لإيه؟

 

— لآخر مقابلة بين أبوكي ومحمود.

 

حسيت بقلبي يدق بسرعة.

 

— عندك تسجيل لأبويا؟

 

هزت راسها.

 

— أيوه.

 

قلت:

 

— وليه ما قلتيليش؟

 

— كنت خايفة.

 

أخذت الفلاشة منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *