طفل حافي القدمين

لكن عمر هز راسه وقال:

“أنا مش عايز فلوس… ولا قصر.”

استغرب فؤاد.

“أمال عايز إيه؟”

بص عمر في الأرض وقال:

“نفسي أرجع المدرسة… وأبقى مهندس… وأبقى عندي بيت صغير أنام فيه بدل الشارع.”

ساد صمت طويل…

ثم ابتسم فؤاد.

وقال:

“من النهارده… حلمك بقى حلمي.”

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.

وأثناء استخراج أوراق عمر…

اكتشف المحامي إن البيت اللي كانت جدته عايشة فيه، اتنصب عليها واتاخد منها بتزوير وهي مريضة.

فؤاد استخدم فريقه القانوني.

وبعد تحقيقات استمرت أسابيع…

اتقبض على .

ورجع البيت باسم عمر.

ولأن عمر بقى قاصر ومعندوش حد يرعاه…

استصدر فؤاد قرار رسمي بكفالته، مع الحفاظ على ملكية البيت باسمه لحد ما يكبر.

مرت عشر سنين.

وقف شاب أنيق قدام نفس المكان على ضفة النيل.

بس المرة دي…

ماكانش شايل شوال.

كان لابس بدلة مهندس.

وراه لافتة مشروع جديد.

“مركز الحاجة أمينة لإنقاذ وتعليم أطفال الشوارع.”

المركز كله كان على نفقة عمر.

أما فؤاد…

فرفض يحط اسمه على المبنى.

وقال قدام الكل:

“الفضل مش ليا… الفضل لطفل فقير علمني إن قيمة الإنسان مش في فلوسه… لكن في قلبه.

“

وفي يوم الافتتاح…

وقف عمر يبص للنيل.

وافتكر اليوم اللي نط فيه من غير ما يفكر.

لو كان خاف وقتها…

كان رجل …

وهو نفسه كان هيفضل طول عمره مجرد طفل مجهول.

لكن لحظة شجاعة واحدة…

غيّرت حياة اتنين…

وفتحت باب أمل لآلاف الأطفال بعدهم.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *