زميلة جوزي الاخير اماني السيد

ـ ما شاء الله، ربنا يسعدكم. ـ أحلى عيلة. ـ واضح إنكم مبسوطين جدًا. ـ ربنا يخليلكم ولادكم. كنت بقرأ التعليقات وأنا ساكتة. لكن كان عندي إحساس إن فيه حد تاني بيقرأها معايا. ..مراته. لأن الصور اللي كانت بتشوفها زمان له وهو معاها، بقت دلوقتي بتشوف صور شبهها تمامًا.
..لكن معايا أنا. اكثر دفء ورومانسيه والأهم من كل ده إن الصور دي ما كانتش مجرد صور. كانت بتقول لها من غير ما أقول كلمة واحدة:هو لسه قادر يضحك معايا. ولسه قادر يقضي إجازة معايا. ولسه قادر يمسك إيدي ويتصور معايا.
أما أنا، فكنت أقفل الموبايل وأبص له وهو بيلعب مع ولاده على البحر، وأقول لنفسي:ـ أنا ما كنتش عايزة أخد منها صورها…أنا كنت عايزة أخلي جوزي نفسه يعيد معايا كل حاجة خلاني أبكي لما شفتها. ولسه ما خلصتش. بعد ما رجعنا من المصيف، بدأت المشاكل الحقيقية.
مراته ما استحملتش اللي حصل. كل شوية تتصل بيه وهي متعصبة، وتسأله على الصور، وليه نشرها، وليه سمح لي إني أنزلها عنده، وليه قضى معايا الإجازة بالشكل ده. وفي مرة اتصلت بيا هي بنفسها. ـ إنتِ بتعملي إيه؟
رديت بهدوء:ـ ولا حاجة، أنا مع جوزي وولادي. صرخت:ـ جوزك؟ ما هو متجوزني أنا كمان!ـ وأنا ما أنكرتش ده. وقفلنا المكالمة. لكن الموضوع ما وقفش عند كده. بقت كل مشكلة تحصل بينهم، يكون اسمي موجود فيها.
وكل مرة كانت تتصل بيه عشان تتخانق معاه، كان ييجي عندي متضايق، ويقول:ـ أنا تعبت. وأنا كنت مستنية اللحظة دي. وفي يوم، بعد ما سمعت منهم خناقة طويلة، بصيت له وقلت:ـ أنا كمان تعبت. اتخض وقال:ـ من إيه؟ـ من المشاكل دي كلها.
ـ إنتِ مالك بيها انا هحلها ؟ ـ مالي إني كل شوية ألاقي نفسي في خناقة أنا ما عملتهاش. مراتك بتتصل بيا، وتزعقلي، وتتهمني، وأنا بقيت مش عايزة أعيش بالشكل ده. حاول يقاطعني:ـ هي عصبية بس وأنا هحل الموضوع.
هزيت راسي:ـ لأ. المرة دي أنا اللي هحل الموضوعـ طلقني. بص لي كأنه ما سمعش. ـ إيه؟ـ أنا عايزة الطلاق. ـ إنتِ بتتكلمي بجد؟ـ أيوه. قرب مني وقال:ـ طب اهدي، وأنا همنعها تكلمك تاني. ـ الموضوع مش هيقف هنا.
ـ هطلقها هي. بصيت له بهدوء وقلت:ـ وبعدين؟ـ وبعدين نرتاح ؟ ـ وبعدين تتجوز واحدة تالتة. ـ ما إنت ممكن تطلقها وتتجوز غيرها. هتفرق إيه؟ المشكلة مش في اسم الست اللي معاك… المشكلة فيك إنت. الكلام ده وجعه.




