ليله فرحي

وبمجرد ما نامت، بص لي وقال أنا هقعد جنبها شوية لحد ما تنام. هزيت راسي. خدت مخدتي وغطايتي، وخرجت من الأوضة. قعدت على الكنبة في الصالة. وأنا بقول لنفسي بكرة تعدي. ماكنتش عايزة أبدأ جوازي بخناقة. خصوصًا إن حماتي من النوع اللي بيحب يعرف كل حاجة.

من أول ما اتخطبت لكريم وأنا ملاحظة إنها بتتدخل في تفاصيل كتير. لكن كنت دايمًا بقول لنفسي دي أمه وأنا لازم أكون عاقلة. مر وقت. البيت كله سكت. صوت الناس اختفى. والزغاريد اللي كانت مالية المكان من ساعات، بقت مجرد ذكرى. حاولت أنام.

لكن كل شوية كنت بسمع صوت خطوات فوق. مرة صوت باب بيتفتح. ومرة صوت كرسي بيتحرك. وبعدها سكون. عدت الساعة واحدة. وبعدين اتنين. وبعدين تلاتة. وأنا لسه صاحيه. في حوالي الساعة خمسة إلا ربع، سمعت صوت حاجة وقعت فوق. اتعدلت على الكنبة.

وبعدها سكون. عدت الساعة واحدة. وبعدين اتنين. وبعدين تلاتة. وأنا لسه صاحيه. في حوالي الساعة خمسة إلا ربع، سمعت صوت حاجة وقعت فوق. اتعدلت على الكنبة. قلبي دق بسرعة. استنيت أسمع أي صوت تاني. لكن مفيش. قلت لنفسي يمكن كوب وقع. وبعدها من شدة التعب، عيني غلبتني.

صحيت قبل الساعة ستة بشوية. أول حاجة افتكرتها إن عندي قرايب لسه في البيت. قومت بسرعة. غسلت وشي، وطلعت السلم على أطراف صوابعي. كنت عايزة أصحي كريم عشان ننزل نسلم على الناس قبل ما يمشوا. وصلت قدام باب الأوضة.

إيدي كانت لسه هتمسك المقبض لكن فجأة حسيت بحاجة غريبة. الباب كان موارب. فتحت الباب بهدوء. دخلت خطوة. وبعدين خطوة تانية. كريم كان نايم على ضهره. وحماتي كانت نايمة على الناحية التانية من السرير. المشهد ضايقني، لكن في اللحظة دي ماكانش ده أهم شيء.

لأن عيني وقعت على الأرض. وكان فيه ظرف أبيض صغير واقع جنب السرير. ظرف أنا متأكدة إني ماشفتهوش قبل كده. انحنيت آخده. لكن قبل ما ألمسه، لاحظت إن طرف ورقة كان ظاهر منه. وعلى الورقة كان مكتوب اسم أبويا.

اتجمدت. أبويا؟! إيه علاقة ورقة باسم أبويا بحماتي في أوضة نومي؟ بصيت ناحية كريم. كان لسه نايم. بصيت ناحية حماتي. وفجأة، وهي نايمة، اتحركت إيدها وسقط من تحت المخدة مفتاح صغير على الأرض. مفتاح شكله قديم. ومربوط فيه شريط أزرق أعرفه كويس جدًا.

لأن الشريط ده كنت شوفته قبل كده في مكان واحد بس. في بيت أبويا. مديت إيدي ناحية المفتاح. لكن قبل ما ألمسه سمعت صوت كريم من ورايا ندى اتجمدت في مكاني. رفعت راسي ببطء. كريم كان صاحي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *