ليله فرحي

انحنيت آخدها. لكن قبل ما أقدر أشوفها كويس كريم مد إيده وخطفها. صرخت كريم! قال اسمعيني بس. هات الورقة! لو قريتيها دلوقتي، ممكن تفهمي كل حاجة غلط. قلت بغضب وأنا أصلًا فاهمة إيه؟! حماتي قربت مني. ولأول مرة من يوم ما عرفتها، شفت في عينيها خوف حقيقي.

قالت يا ندى أبوكي كان عارف. اتجمدت. عارف إيه؟ ما ردتش. قلت عارف إيه يا طنط؟ كريم قفل عينيه للحظة، وبعدها قال عارف إن في حاجة ناقصة من أوراق قديمة تخص العيلة. قلت أوراق إيه؟ سكت.

ثم قال بيت جدك. اتنفض قلبي. بيت جدي القديم كان موضوعًا محدش بيتكلم عنه. بيت مقفول من سنين، ومفتاحه كان عند أبويا. قلت وإيه علاقة المفتاح ده بالموضوع؟ بصيت للمفتاح اللي كان واقع على الأرض. الشريط الأزرق. أنا أعرفه. أبويا كان دايمًا بيربط مفاتيحه بشرائط صغيرة عشان ما تضيعش منه.

لكن المفتاح ده كان قديم جدًا. حماتي قالت المفتاح ده كان عند أبوكي. بصيت لها. مستحيل. أنا متأكدة. إزاي؟ حماتي بصت لكريم. كأنها مستنية منه هو اللي يقول. كريم تنهد. أبوكي اداه لماما قبل ما يحصل خلاف كبير في العيلة.

قلت أي خلاف؟ ما ردش. فجأة، سمعنا صوت خطوات طالعة على السلم. حد كان طالع. كريم بسرعة خبّى الورقة ورا ضهره. حماتي مسحت على وشها وقالت محدش يتكلم عن الموضوع ده قدام حد. الباب اتفتح. دخلت خالتي وهي بتبتسم. صباح الخير يا عرسان! ابتسمت لها بالعافية.

لكن عيني كانت على إيد كريم. الورقة كانت لسه معاه. خالتي قربت، وبصت علينا. وبعدين بصت للظرف على الأرض. ابتسامتها اختفت. وقالت إيه ده؟ ولا كريم ولا حماتي ردوا. خالتي قربت خطوة.

وأول ما شافت الشريط الأزرق المربوط في المفتاح، وشها شحب. قالت بصوت شبه هامس المفتاح ده رجع تاني؟! بصيت لها بسرعة. إنتِ تعرفيه؟ خالتي ما ردتش. لكنها بدل ما تبص لي بصت لحماتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *