صفعه ليله الفرح الكاتبه نرمين عادل همام

» فتحت سعاد عينيها بغضب. «إنتِ بتكلميني كده في بيتي؟ » حاولت أمشي. أحمد مسك دراعي.«الأول اعتذري لأمي.» قلتله: «سيبني.» قال: «اعتذري لها.» «لأ.» الصفعة جات بسرعة لدرجة إني بالكاد شفت إيده. وشي احمر، ولمست شفايفي، ولقيت نقطة دم صغيرة على صوابعي. بس الأسوأ ما كانش الضــ,,ـــــربة.
الأسوأ كان لما سمعت سعاد بتقول وراه: «كده هتتعلموا من أول يوم مين اللي كلمته هي اللي تمشي في البيت.» ما عيطتش. » بصيتله للمرة الأخيرة وقلت: «بكرة إنت كمان هتكتشف حاجة.» هو ما كانش يعرف لسه إنه الساعة 11 الصبح هيكون مضطر يطلب استثمار بـ8 مليون جنيه من شركة اسمها «أفق كابيتال».
وأنا كمان ما كنتش أعرف إن الشركة دي أنا اللي أسستها. وإن الصفعة دي فتحت باب لحاجة محدش فيهم كان ممكن يتخيلها. الساعة 8 الصبح، كنت قاعدة بالفعل قدام النيابة العامة، ومعايا محاميتي، منى عبدالسلام. صورنا شفايفي، والكدمات اللي بدأت تظهر على دراعي، وكمان فستان فرحي.
وكان فيه حاجة أحمد نسيها. قبلها بكام شهر، وبعد كذا واقعة سرقة حصلت في المنطقة، دفعت فلوس تركيب كاميرات مراقبة في بيت أهله. سعاد وافقت على طول، خصوصًا إن الموضوع ما كلفهاش جنيه. وحساب نظام الكاميرات كان لسه مسجل باسمي.
الكاميرا اللي في طرقة البيت ما صورتش الصفعة بشكل مباشر، لكن سجلت صوتي وأنا بطلب من أحمد يسيبني، في اللحظة اللي خرجت فيها وشفايفي كانت بتوجعني، وبعدها بثواني سمعت سعاد بتقول: «سيبها. لما فلوسه تخلص، هترجع غصب عنها.» قدمت البلاغ.
وبعدها روحت أجيب حاجتي من البيت، ومعايا محامي وموظفين من الشركة. بدأت سعاد تصرخ أول ما شافتنا بنشيل التلفزيون والغسالة والتلاجة. — ده بتاعي! حطت منى الأوراق على الترابيزة وقالت: — كل حاجة مدفوعة ومسجلة باسم موكلتي. أحمد بص للأوراق وهو مش فاهم. — إزاي اشتريتي كل ده بمرتبك؟
ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت: — مش عندك اجتماع مهم النهارده؟ وشه اتغير. — الساعة 11. — يبقى لازم تروح. الساعة 11 الا خمسة بالظبط، دخل أحمد مكاتب «أفق كابيتال» وأنا كنت هناك فعلًا. بس ما حضرتش الاجتماع. أول ما قدمت البلاغ، بلغّت لجنة الاستثمار بعلاقتي بمؤسس شركة شركة أحمد وانسحبت رسميًا من أي قرار، عشان أتجنب تعارض المصالح.




