سلفتي بقت تدخل شقتي ٢

منى فتحت الجواب، وقرأته بصوت عالي، وكان مكتوب فيه:
«لأختي اللي ربنا رزقني بيها من غير ما تكون من دمي، شكرًا لأنك علمتيني إن الجدعنة مش كلام، وإن المحبة مش لازم تكون بين ناس اتولدوا من نفس الأم والأب. أنا مش هنسى وقفتك معايا طول عمري، ووعد مني إنك لو احتجتيني في يوم، هتلاقيني جنبك، مش عشان أردلك جميل، لكن عشان إنتِ تستاهلي كل خير».
منى حضنتني وعيطت، وقالت: ـ والله يا حبيبتي، أنا كنت عايزة منك حاجة واحدة بس، إنك تفضلي تعتبريني أختك، مش مجرد سلفتك.
ومن يومها، علاقتنا بقت أقوى، وأحمد نفسه اتغير وبقى يقدر تعب أخته، وبقى كل ما يشوفها جاية يساعدها يقولها: ـ البيت بيتك يا منى، وإنتِ مش محتاجة تستأذني عشان تقفي جنب حد بتحبيه.
وعدت الشهور، وربنا تمم حملي على خير، وجبت التوأم بالسلامة. وأول واحدة دخلت عليا المستشفى بعد أمي كانت منى، شايلة لبسين صغيرين للبيبيهات، وبتعيط من الفرحة.
بصتلها وأنا شايلة واحد من ولادي وقلتلها: ـ تعالي يا خالتو، دول أمانة عندك، بس خلي بالك، مش هسيبك تغسلي هدومهم لوحدك!
ضحكت من قلبها وقالت: ـ يا بنتي إنتِ لسه مولدة، نامي وارتاحي، وأنا هعمل كل حاجة!
قولتلها: ـ لأ يا منى، المرة دي هنساعد بعض، عشان الحب مش معناه إن طرف يتعب طول الوقت والطرف التاني يفضل ياخد وبس. الحب إننا نبقى سند لبعض، وكل واحد فينا يراعي ظروف التاني.
ومن يومها فهمت إن ربنا ساعات بيعوضنا بأشخاص يدخلوا حياتنا من غير ما نتوقع، ويكونوا أحن علينا من ناس كتير، وإن المعروف الحقيقي هو اللي بيتعمل من غير انتظار مقابل.
بس أهم حاجة اتعلمتها إننا لما نلاقي حد بيحبنا بجد، منخليش طيبته تتحول لواجب عليه، ولا ننسى إن اللي بيسندنا هو كمان محتاج حد يسنده. ❤️
إيه رأيكم في منى؟ ولو مكان صاحبة الحكاية، كنتوا هتجيبوا لها هدية إيه تليق بطيبة قلبها؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، واعملوا مشاركة للحكاية لو شايفين إن الأخوة الحقيقية مواقف مش مجرد كلام.
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤️
#حكاوي_شيمو



