صعدت لنهايه الغلاف

بعد عام من الحـ,ـاډث عادت إلى المكان الذي انطلقت منه أول مرة فوق تل نيو ساوث ويلز ومعها المظلة ذاتها التي نجت بها نظرت إلى الأفق طويلا ثم ابتسمت وقالت لزملائها هنا كدت أمـ,ـوت وهنا تعلمت معنى الحياة

ثم ركضت بخفة وارتفعت في السماء من جديد لكن هذه المرة كان في قلبها يقين مختلف لم تعد تخاف من الارتفاع لأنها ذاقت ما هو أعمق من الخۏف كانت تحلق بهدوء فوق الغيوم والريح تداعب مظلتها بينما صوتها الداخلي يردد الحياة لا تقاس بعدد الأيام

بل بعدد المعجزات التي نعيشها

مرت سنوات وإيوا أصبحت رمزا للشجاعة والإيمان بقوة الإرادة صدرت عنها أفلام وثائقية وكتب عديدة يصفها الناس بأنها المرأة التي وصلت إلى أبواب السماء وعادت لتحكي أما هي فكانت ترفض فكرة البطولة وتقول ببساطة لم

أكن بطلة كنت فقط إنسانة خاڤت ثم آمنت فسلمت نفسها لله فحماها
وهكذا تظل قصة إيوا فيشنيرسكا درسا خالدا عن حدود الإنسان وقدرة الله وعن أن
النجاة ليست دائما من صنع الشجاعة بل أحيانا من رحم الرحمة

منذ ذلك اليوم كلما نظرت إيوا إلى السماء الملبدة بالغيوم لا تراها خطړا بل وعدا بالحياة فهي تعرف أن هناك فوق تلك الغيوم في مكان لا يرى معجزة صغيرة تنتظر من يؤمن أن الله قادر على

كل شيء

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *