بعت صورتي لشاب

سكتت لحظة، وبعدها سألتني
وندمانة إنك حسيتي كده؟
بصيت لها وابتسمت.
لأ يا حبيبتي. أنا مش ندمانة إني كنت محتاجة الحب. أنا بس زعلانة إني اديت ثقتي لشخص ماكانش يستحقها.
وبعدين ضفت
الوحدة مش عيب، وإنك تحبي مش عيب، وإنك تدي فرصة جديدة لقلبك مش عيب. لكن لازم نفتكر إن الثقة بتتبني بالأفعال، مش بالكلام الحلو بس.
حفيدتي حضنتني، وأنا حسيت لأول مرة من فترة طويلة إن البيت مش فاضي زي الأول.
ماكانش الحب اللي
كنت بحلم بيه، لكنه كان حبًا حقيقيًا.
حب من غير كڈب، ومن غير حسابات مزيفة، ومن غير شخص بيجمع أسراري عشان يستخدمها ضدي.
وفي الليلة دي، قبل ما أنام، فتحت درج الكمودينو.
أخدت صورة جوزي، وبصيت لها طويلًا.
قلت له بهمس
كنت عندك حق يا جورج. كان لازم أكون أكثر حذرًا. بس أنا لسه هنا، ولسه هعيش.
حطيت الصورة مكانها، وقفلت الدرج.
وبعدين بصيت للموبايل اللي كان على الطاولة.
لأول مرة، ماكنتش خاېفة من إنه يرن.
لأني فهمت أخيرًا إن الشخص اللي يقدّرني فعلًا مش هيطلب مني أتنازل عن أماني عشان أثبت له حبي.
وإن عمري، مهما كان، مش معناه إن قلبي انتهى، ولا إن وحدتي لازم تخليني أصدق أول شخص يقول لي إنه بيحبني.
أنا عندي 76 سنة، واتعلمت درسًا تمنيت لو عرفته من زمان مش كل شخص يخلينا نحس إننا مميزين بيكون شايف قيمتنا فعلًا أحيانًا بيكون شايف بس الحاجة اللي يقدر ياخدها مننا.
ومن يومها، قررت إني مش هسمح لأي شخص غريب يستغل وحدتي مرة تانية.
مش هقفل قلبي عن الحياة، لكن هفتح عيني قبل ما أفتح له باب قلبي.
لأن الحب الحقيقي ما بيخليناش نخاف من الحقيقة.
الحب الحقيقي ما
بيطلبش مننا نصدق كل شيء الحب الحقيقي بيخلينا نحس بالأمان حتى وإحنا بنسأل.
ت أقفل الباب كويس، وما بردش على أي رسائل من



