بعت صورتي لشاب

مسكت الورقة بإيد مرتعشة.
في البداية، ما شفتش غير سريري والستارة الزرقاء والكمودينو اللي جنبه.
لكن لما ركزت، لاحظت إن درج الكمودينو كان مفتوح شوية، وفوقه ظرف بني صغير كنت محتفظة بيه من سنين.
جوا الظرف كان فيه مستندات قديمة تخص جوزي الراحل، وصورة لينا يوم فرحنا، وبعض الأوراق اللي ما فتحتهاش من وقت ۏفاته.
قلت للضابط
الظرف ده عندي من سنين. إيه علاقته بالموضوع؟
رد
إحنا لسه ما نقدرش نجزم إن له علاقة، لكن الشخص اللي استخدم صورتك كان عنده معلومات شخصية عنك، مش مجرد صورة لوشك.
وبعدين سألني
هل حكيتِ لدانيال أي تفاصيل عن جوزك أو عن حياتك أو ممتلكاتك؟
افتكرت كل محادثاتنا.
افتكرت إني حكيت له إني أرملة، وإن جوزي كان عنده شغل خاص زمان، وإنه ساب لي البيت وبعض المدخرات اللي بتكفيني أعيش بكرامة.
كنت فاكرة إني بحكي لحبيبي عن حياتي.
ماكنتش أعرف إني بسلّم غريب مفاتيح حياتي قطعة قطعة.
قلت بصوت مكسور
أيوه حكيت له حاجات كتير. بس أنا ما اديتوش أي أرقام حسابات أو كلمات سر!
الضابط هز رأسه.
ده شيء مهم. لكننا محتاجين نراجع كل التفاصيل. دلوقتي فيه
احتمال إن هويتك اتستخدمت من غير علمك، وده لازم نثبته بالأدلة.
في اللحظة دي، موبايل الضابط رن.
رد بسرعة، وسمعته بيقول
أيوه، أنا معاها دلوقتي إيه؟! متأكدين من المعلومة دي؟
سكت وهو بيسمع، وبعدها وشه اتغير.
بص لي وقال
يا مدام مارجريت، فيه تطور جديد.
حسيت إن نفسي بيتسحب مني.
إيه تاني؟!
قال
واحد من الضحايا اتصل بينا، وأكد إنه حوّل مبلغ كبير لشخص كان بيستخدم صورتك واسمك.
صړخت
بس أنا ماخدتش منه فلوس!
رد
إحنا عارفين إن ده احتمال وارد جدًا. لكن الضحېة بيقول إن الشخص اللي كلمه ماكانش بيستخدم صورتك بس كان بيستخدم تسجيلات صوتية كمان.
اتجمدت.
تسجيلات صوتية؟! إزاي يعني؟!
الضابط سألني
هل بعتّي لدانيال رسائل صوتية؟
هنا افتكرت.
أيوه، كنت بعت له رسائل صوتية كتير. كنت بحب يسمع صوتي، وكان دايمًا يقولي إن صوتي بيريحه، وإنه بيحب يسمعني وأنا بحكي له عن يومي.
بلعت ريقي وقلت
أيوه بعت له تسجيلات. لكن كانت مجرد رسائل عادية!
الضابط رد
ممكن تكون التسجيلات دي اتستخدمت لتقليد صوتك أو تركيب كلام ماقلتيهوش. وده واحد من الاحتمالات اللي فريق التحقيق بيختبرها.
حطيت إيدي على بقي.
يا إلهي!



