خلوة شرعية

مع بعض لقيت حماتي بتخبط جوزي مرداش يفتح الخبط سكت فجاءه بعدها ب دقيقه لاقيتها بتفتح باب الاوضه علينا واحنا مع بعض ومكنتش اعرف ان معاها المفتاح وبتقول انتوا مش بتفتحوا علشان اللي بتعملوا ده افرضوا تعبانه وعايزاكم ومشيت ونزلت شقتها

انا من وقتها وانا منهاره ومش عارفه اعمل ايه

الدنيا كانت هادية، والبيت مفيهوش صوت غير دقات الساعة وصوت الهوا اللي بيخبط في الشباك. “عبير” كانت قاعدة في أوضتها مع جوزها “محسن”، بيحاولوا يسرقوا لحظة راحة من دوشة العيال وطلبات البيت اللي مابتخلصش. فجأة، ومن غير مقدمات، خبط رزيق على باب الأوضة.. خبط ملوش غير معنى واحد: “حماتي وصلت”.

عبير اتنفضت من مكانها، ومحسن بص للباب وهو مستغرب: “مين اللي بيخبط دلوقتي يا عبير؟”. عبير ردت وهي بتعدل لبسها بسرعة: “هتكون مين يعني يا محسن؟ دي والدتك، بس إحنا قافلين بالمفتاح، سيبها تخبط ولما نخلص هنقوم نفتح لها”. الخبط زاد، وبعدها سكت فجأة.. عبير ومحسن اتنفسوا الصعداء وافتكروا إنها زهقت ونزلت شقتها.

حكايات رومانى مكرم

لكن الصدمة كانت أقوى من أي خيال.. مفيش دقيقة، وسمعوا صوت تكة المفتاح في الكالون! الباب اتفتح على وسعه، ودخلت “الحاجة فوزية” وهي ماسكة مفتاح في إيدها، وعينيها بتطق شرار. وقفت في نص الأوضة وبصت لهم بنظرة خلت الدم يهرب من عروق عبير.

“إيه يا ست هانم إنتِ وهو؟ مابتفتحوش ليه؟” قالتها فوزية بصوت عالي ملعلع في البيت كله. محسن اتصدم وقال لوعته: “ياما! إنتِ معاكي مفتاح للأوضة؟ وبتدخلي علينا كده إزاي؟”. فوزية ردت ببرود وهي بتلوح بالمفتاح: “أيوة معايا مفتاح، ودي شقة ابني وأدخلها في أي وقت. افرض كنت تعبانة ولا بموت وعايزاكم، كنتوا هتسيبوني أموت على الباب؟ وبعدين إيه اللي شاغلكم قوي كده عني؟”.

عبير كانت في حالة ذهول، الدموع اتجمدت في عينيها من الكسفة، ومحستش بنفسها غير وهي بتلم اللي فاضل من كرامتها وتدخل الحمام تقفل على نفسها وهي بتترعش. سمعت صوت محسن وهو بيحاول يعلي صوته على أمه لأول مرة: “يا أمي ده ملوش علاقة بالتعب، دي خصوصية! إزاي تعملي كده؟”.

حكايات رومانى مكرم

لكن فوزية مالتش ولا اتزت، ونزلت شقتها وهي بتردد كلمات سمّ في ودن محسن: “بكرة تعرف قيمة أمك لما تلاقي اللي شغالينك عنها دول رموكم في الشارع”.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *