خلوة شرعية

عبير أول مرة من ساعة اللي حصل تحس إن نفسها رجع شوية.

لكن سمر قالت:

— خلاص… واضح مراتك غيرتك.

محسن قفل المكالمة من غير ما يرد.

وبص لعبير:

— بكرة هنغير الكالون.

لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الحاجة فوزية كانت مقررة تطلع لهم الصبح بنفسها…

وتطلب حاجة أكبر بكتير من مجرد الاحتفاظ بالمفتاح.

يتبع

الفصل الثالث — دي شقة ابني

الساعة ماجتش تسعة الصبح إلا وجرس الشقة رن.

عبير كانت بتحضر الفطار.

محسن فتح الباب…

لقى أمه وسمر واقفين قدامه.

فوزية دخلت من غير سلام، وأول ما عينيها وقعت على الراجل اللي واقف قدام باب أوضة النوم ومعاه مفك وكالون جديد، وشها اتقلب.

— إيه ده؟

محسن رد بهدوء:

— بغير الكالون يا أمي.

— ليه؟

— علشان اللي حصل امبارح مايتكررش.

محسن فضل ماسك الورق في إيده ومش بيتكلم.

عبير قربت منه وقالت:

— في إيه؟ الورق ده بيقول إيه؟

رفع عينه لها وقال:

— الشقة… مش بتاعة أمي.

عبير بصتله باستغراب:

— أمال بتاعة مين؟

محسن قلب الصفحة التانية، وقال بصوت متغير:

— بتاعتي أنا.

— يعني إيه بتاعتك؟

— أبويا كتبها باسمي قبل ما يموت.

عبير أخدت الورق من إيده تقراه.

العقد كان واضح.

اسم محسن كامل.

رقم الشقة.

وتوقيع والده.

وفي ورقة تانية مكتوب بخط إيده:

“الشقة لابني محسن، علشان يعيش فيها هو وأسرته من غير ما حد يشاركه فيها أو يتحكم فيه.”

عبير سكتت.

محسن قعد على الكرسي كأنه أول مرة يفهم حاجة حصلت من سنين.

قال:

— أمي طول عمرها بتقول إن الشقة بتاعتها وإنها سايباني فيها علشان خاطر عيالي.

عبير ردت بهدوء:

— يمكن كانت فاكرة كده؟

هز راسه:

— لأ… الورق كان عندها.

— إنت متأكد؟

— الظرف كان باسمها من بره قبل ما يتفتح، وهي اللي كانت محتفظة بيه.

عبير بصتله:

— يبقى لازم تسألها.

محسن قام فورًا.

— هسألها دلوقتي.

عبير مسكت دراعه:

— لأ.

بصلها:

— ليه؟

— لأنك متعصب. ولو نزلت بالشكل ده، الموضوع هيتحول لخناقة.

محسن قال:

— بعد اللي عملته امبارح، وبعد ما اكتشفت إنها مخبية عني حاجة زي دي، عايزاني أهدى؟

عبير قالت:

— عايزاك تبقى واضح. مش عالي الصوت.

سكت شوية.

وبعدين نزل عند أمه.

فوزية كانت قاعدة مع سمر، ولما شافته داخل والورق في إيده، لون وشها اتغير.

محسن حط الظرف على الترابيزة.

— الورق ده كان فين من سنين يا أمي؟

فوزية بصت له من غير ما ترد.

سمر سألت:

— ورق إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *