زميلة جوزي الاخير اماني السيد

وجِه اليوم اللي كنت مستنياه من أول يوم شوفت فيه صورهم. اليوم اللي قلت فيه لنفسي إن اللي حصل قدامي مش هيفضل مجرد صور على شاشة الموبايل، وإن لو هو قدر يعيش معاها كل اللحظات اللي كان بيحرمني منها، فأنا كمان هخليه يعيش معايا نفس اللحظات.

.. لكن المرة دي قدام الناس كلها. كنت مستنية أول إجازة ليه، ولما عرفت إنه فاضي كام يوم، قلت له بمنتهى الهدوء:ـ إيه رأيك نسافر يومين المصيف؟بص لي باستغراب:ـ إحنا؟ـ أيوه إحنا… أنا والولاد وإنت. فكر شوية، وبعدها قال:ـ ماشي، ليه لأ؟ابتسمت.

لكن جوايا كان فيه كلام تاني خالص. أنا ما كنتش رايحة المصيف عشان البحر ولا عشان أغير جو. أنا كنت رايحة عشان أنفذ آخر جزء من الخطة اللي رسمتها في دماغي من أول صورة شفتها ليه وهو شايلها في الميه. وصلنا، ومن أول يوم بدأت أطلب منه نتصور.

قلت له:ـ تعالى نتصور هنا. ـ استنى، الصورة دي شبه الصورة اللي اتصورتها قبل كده. بص لي باستغراب:ـ إنتِ فاكرة الصور دي؟ضحكت:ـ أنا بنسى حاجة تخصك؟ وبدأت أعيد نفس اللقطات تقريبًا، لكن بطريقة مختلفة.

مرة وإحنا ماشيين على البحر، ومرة قاعدين على الشاطئ، ومرة وهو ماسك إيدي، ومرة وإحنا بنضحك أنا والولاد حواليه. حتى الصورة اللي كان شايل فيها مراته الجديدة في الميه، خليته يشيلني أنا، والولاد واقفين جنبنا بيضحكوا. ـ استنى.

.. دي لازم تتصور حلو. ضحك وقال:ـ إنتِ عاملة مشروع تصوير ولا إيه؟قلت له:ـ اسكت بس ونفذ اللي بقولك عليه. وكان بين كل صورة والتانية حاجة أهم من الصورة نفسها كنت أقرب منه. أضحك معاه. أهتم بشكلي.

وأخليه يحس إن الرحلة دي مش مجرد خروجة مع أولاده، لكنها يومين هو وأنا بنعيش فيهم حاجة شبه الأيام اللي كان عايشها معاها. لكن الفرق إن ولاده كانوا موجودين. ولأول مرة من سنين، بقينا ظاهرين كعيلة قدام الناس. وفي آخر اليوم، فتحت موبايلي وبدأت أنزل الصور واحدة ورا التانية.

الصورة الأولى أنا وهو والولاد. وبعدها صورة لينا على البحر. وبعدها صورة وهو ماسك إيدي. وبعدين الصورة اللي كنت مستنياها…أنا في حضنه، والولاد جنبنا، وهو بيضحك. وكتبت تعليق بسيط:ـ أجمل إجازة مع أغلى ناس عندي. وبعدها نشرتها على صفحتي.

لكن المفاجأة إني ما اكتفيتش بكده. فتحت حسابه، وبدأت أنشر الصور عنده كمان. في البداية استغرب وقال:ـ إنتِ بتنـزلي الصور عندي ليه؟ قلت له:ـ عشان الناس تشوف إنك مبسوط. ضحك، وما اعترضش. وبدأت التعليقات تنزل واحدة ورا التانية.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *