أمي طلبت كليتي وأنا لسه عايشة ج1 حكايات شروق خالد

أبويا قطب وقال:
“وإنتِ تبقي مين؟”
ابتسمت وقالت:
“أنا الوحيدة اللي بنتكم وثقت فيها… بعد ما اكتشفت إن أقرب ناس ليها هما أكتر ناس باعوها.”
في اللحظة دي…
فتحت عيني.
أول ما عيني جت في عين أمي، وشها قلب أصفر.
وأبويا رجع لورا خطوة وهو بيتمتم:
“يا ساتر…”
شديت خرطوم الأكسجين من وشي بالعافية.
وبصيتلهم بقرف.
وقلت كلمة واحدة بس…
“اطلعوا بره… قبل ما أخلي البوليس يجيبكم بالكلابش.”
وساعتها…
أول مرة في عمرهم…
نزلوا راسهم في الأرض…
وخرجوا من الأوضة من غير ما ينطقوا بحرف.
#حكايات_شروق_خالد
أول ما الباب اتقفل وراهم، أمي كانت لسه بتحاول تستوعب اللي حصل، وسمعتها من بره الأوضة بتزعق.
“مستحيل… دي كانت ميتة! الدكتور بنفسه قال حالتها ميئوس منها.”
أبويا قال بصوت مخنوق:
“اسكتي دلوقتي… الناس كلها بتبص علينا.”
الست اللي دخلت قربت مني، ومسكت إيدي برفق.
ابتسمت وقالت:
“حمد لله على سلامتك يا بنتي.”
بصيتلها وأنا مش قادرة أفهم.
“حضرتك… مين؟”
قالت بهدوء:
“اسمي دولت… والمحامي اللي وكلتيني من ست شهور.”
شهقت.
افتكرت.
لما حسيت إن حياتي بقت كلها تهديدات، وإن أحمد وأبويا وأمي بقوا يبصوا ليا بطريقة تخوف، رحت لوحدي لمكتب محاماة، وعملت توكيل عام، وسيبت عندها ظرف مقفول.
قولتلها وقتها:
“لو جرالي أي حاجة… افتحيه.”
دولت طلعت موبايلها.
وقالت:
“الظرف اتفتح الصبح.”
قلبي دق بسرعة.
“لقيت فيه فلاشة… ورسالة منك بخط إيدك.”
بلعت ريقي.
“مكتوب فيها: لو أنا دخلت المستشفى بسبب حادثة، يبقى الحادثة دي مش قضاء وقدر… حد حاول يقتلني.”
في اللحظة دي، الباب اتفتح تاني.
بس المرة دي…
كانوا اتنين ظباط داخلين.
وراهم أمين شرطة.
وشهم كله جد.
أبويا جري عليهم من بره.
“خير يا حضرة الظابط؟”
الظابط بصله وقال:
“إحنا جايين نسأل شوية أسئلة عن حادثة الآنسة مي.”
أبويا ضحك ضحكة مصطنعة.
“يا باشا دي حادثة عادية… البنت كانت سايقة بسرعة.”
دولت مدت الفلاشة للظابط.




