بنت اخويا كاملة

كلمة؟ تساعدني يعني تزور توقيعي وتسرق فلوس اليتيمة اللي أمانة في عنقي؟ تساعدني يعني تضحك عليّ في وجهي وتقول لي إنها بتحب تساعدك، وأنتِ بتعاقبيها عشان عايشة في بيت أبوها اللي دفع ثمنه بدمه وحياته؟

تراجعت خطوات للوراء، ودموعها بدأت تنهمر، لكنها لم تكن دموع ندم، بل كانت دموع خوف مما سوف يحدث لها

أنا كنت بحبك وكنت خاېفة

أخسرك وخاېفة أكون سبب مشاكل بينك وبين أخوك حتى وهو مېت وأنت كنت ثقتك فيها كبيرة قوي، وكنت تقول إنها بنتك التانية، فمش عارفة كنت أقولك إيه

كنت تقولي لي الحقيقة من أول يوم! كنت تقولي لي إنك مش عايزة تعيش معاها، أو إنك مش قادرة تتحمل مسؤوليتها، وكنت أجد لي حل، وكنت أرضيكي، وكنت أقدر أتكلم معاها ونرتب أمورنا مع بعض لكنك اخترتي الطريق السهل، طريق الظلم والخداع، واخترتي تضحيني وتضحينها عشان راحتك ومصلحتك الخاصة.

خرجت من البيت فوراً، ولم أستطع أن أبقى فيه دقيقة واحدة، واتجهت مباشرة إلى المستشفى، وعندما وصلت إلى غرفة سلمى، وجدتها جالسة على السرير، والمحامي القديم لأخي جالس بجانبها، وعندما رآني، قام بسلامي باحترام، وقال لي بصوت هادئ

أستاذ محمد لقد انتظرت طويلاً حتى أتكلم معك، لقد أوصاني أخوك رحمه الله أن لا أتدخل إلا إذا اكتشفت الحقيقة بنفسك، لأنك كنت تثق بزوجتك، وكان يريد أن يبقى الاحترام بينكم، لكن للأسف ما حدث لم يكن في الحسبان.

جلست بجانب سلمى، وأمسكت بيدها الصغيرة النحيلة، وشعرت بحرارتها العالية، وقلت لها بصوت دافئ محاولاً أن أزيل الخۏف من قلبها

سامحيني يا سلمى سامحيني لأنني كنت أعمى، وسامحيني لأنني تركتك تعاني كل ده لوحدك، وأنا اللي كان المفروض أكون لك الأب والأخ والصديق. أنا وعدك من اليوم ده، مش هيحزنك حد، ومش هيضلمك حد أبداً، وكل حق لك هنرجعه لك، مهما كان الثمن.

نظرت إليها، ورأيت في عينيها نظرة لم أرها من قبل، نظرة لم تكن مجرد سعادة أو راحة، بل كانت نظرة أمل انقطع ثم عاد مرة أخرى، وقالت بصوت خاڤت

أنا مش عايزة فلوس يا عمو أنا بس عايزة أعيش معاك، وعايزة أكون معاك طول العمر، أنت أهلي كل ما تبقى لي في الدنيا.

دمعت عيناي،

وضممتها إلى صدري، وقلت لها

وأنتِ بنتي، وكل ما أملك لك، ومش هنفترق أبداً.

بعدها، الټفت

إلى المحامي،

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *