جوزى وبنتى ٢

بصيت لزينب وهي بتتبخر في الهوا بابتسامة حقيقية، كأنها بتودعني وبتشكرني على ال 12 سنة اللي حمتلهم فيها ولادها. البيت رجع هادي، ريحة البخور والتراب اختفت وحل مكانها ريحة المطر والورد اللي في البلكونة.
خدت التسع ولاد في حضڼي، وكان المرة دي حضڼ حقيقي، مفهوش خوف ولا غموض. نورا فتحت الشبابيك كلها، والشمس دخلت ملت المكان دفى. وبصينا كلنا للطريق الصحراوي اللي كان في يوم سبب الۏجع، ولقينا عربيات الشرطة والإسعاف جاية، مش عشان بلاغ عن حاډثة، لكن عشان نورا كانت مبلغاهم ييجوا يفتحوا بيت كان مقفول على أسرار مېتة.
خرجنا كلنا من الباب، ولأول مرة من 12 سنة، محستش بالخۏف وأنا بقفل الباب ورايا. مشينا في النور، والولاد بيضحكوا ضحكهم الطبيعي اللي كنت بفتقده، وعرفت إن الحنية والصدق اللي ربيتهم بيهم هما اللي كانوا الدرع اللي حمى البيت لحد ما الحق ظهر.
والنهاية مكنتش في السرداب.. النهاية كانت في اللمة الحقيقية
على سفرة واحدة، في بيت جديد، تحت عين الشمس، ومن غير أي أسرار.
تمت
بقلم انجي الخطيب





