أنا وسلفتي رومانى مكرم 2

## قعدة كسر العضم.. والمستخبي يظهر
الباب اتفتح، ودخلت رجالة الدرب الأحمر الشقة زي الطوفان اللي مبيقفش. الصالة الواسعة اللي كانت من ساعات شاهدة على ذلي وقهرتي، اتملت في ثواني بهيبة عمامي وخالي وشباب العيلة.
أول ما دخلنا، كانت حماتي وأخت جوزي “ولاء” قاعدين في كورنر في الصالة، وشوشهم خاطفة اللون، وأول ما شافوا عمي سيد داخل وشرار عينيه سابق خطاويه، ولاء استخبت ورا ظهر أمها وهي بتترعش.
عمي سيد مقعدش على الكنبة، فضّل واقف في نص الصالة، ساند بإيديه الاتنين على عصايته الأبنوس، وبص للحاج توفيق (عم حمايا) وقال بنبرة حادة تخترق الحيطة:
> **”إحنا مش جايين نشرب شاي يا حاج توفيق، ولا جايين نعاتب عتاب أحبة.. إحنا جايين نحدد مقام بنتنا اللي اتهان في البيت ده، ونعرف مين الراجل ومين اللي لابس توب راجل بالكدب!”**
>
أشرف جوزي دخل ووقف جنب الحيطة، عينه في الأرض مش قادر يرفعها في عين أبويا. أما محمود سلفي، فكان واقف ورا عمه توفيق، حاطط إيده على خده اللي علم عليه قلم “فهد” ابن عمي، وعيونه مليانة غل وكسرة في نفس الوقت.
الحاج توفيق اتنهد وقال وهو بيحاول يهدي اللعب:
* “يا حاج عبد الحميد، حصل خير والشيطان شاطر، والستات هما أساس الحريقة من الأول.. نجلاء هي اللي بدأت وضربت الحما والأخت، ومحمود أخويا عميت عينه لما شاف أمه بتنضرب.”
هنا أبويا “الحاج عبد الحميد” خبط بإيده على الترابيزة خبطة هزت الكوبايات اللي عليها، وزعق بصوت جهوري:
* **”ومال سمااااح؟!!”**
* “بنت عبد الحميد مالها ومال خناقة السلايف؟ تحلف عليها بالطلاق ليه؟ وتطردها من بيتها في نص الليل بصفتك إيه؟ والأهم من ده كله.. تمد إيدك عليها وتضربها بالقلم وبأمارة إيه يا محمود؟!”
## المواجهة الشرسة.. وانكشاف المستور
محمود حاول ينطق ويتشطر، وبص لأبويا وقاله:
* “بنتك لسانها طول عليا وقالتلي إنت اتجننت، ومبقتش عاملة حساب لكبير ولا صغير في البيت!”
ابن عمي “فهد” خطى خطوة لقدام وعروق رقبته ناطقة، ولولا إن عمي سيد رفع إيده ووقفه، كان فهد أكل محمود بسنانه. عمي سيد بص لمحمود باحتقار شديد وقال:
> **”البنت مكدبتش.. إنت فعلاً اتجننت لما تدخلت في اللي مالكش فيه وتحلف بالطلاق على حريم مش حريمك.. لكن العيب مش عليك يا محمود، العيب على اللي واقف زي لوح التلج، مراته بتتضرب قدام عينيه ومحركش شعره!”**




