أنا وسلفتي رومانى مكرم 2

محمود بصلها وسرح شوية.. الفكرة بدأت تلعب في دماغه، والغل عمى عينه عن العواقب اللي ممكن تطير فيها رقاب.
## في بيت أبويا.. الحساب يجمع
على الناحية التانية، في بيت أبويا بالدرب الأحمر، الصالة كانت هادية بس هدوء رعب. عمي سيد كان قاعد مع أبويا وخالي “أبو بكر”، والشباب فهد وإبراهيم واقفين مستنيين الإشارة.
أبويا بص لـ عمي سيد وقال بقلق:
* “تفتكر يا سيد هيرضخوا للشروط دي؟ أنا بنتي كرامتها عندي بالدنيا، بس مش عايز برضه الأمور توصل لدم وخراب كامل.”
عمي سيد خبط بعصايته في الأرض وبصله بنظرة قوية:
* “يا عبد الحميد، اللي يمد إيده على بنتنا لازم يعرف إن وراها رجالة تنهش لحمه. أشرف لو راجل وشاري مراته، هيجي راكع ويكتب الشقة ويمضي على كل الشروط عشان يشتري رضاها ورضاك. أما لو ركبوا دماغهم وسمعوا كلام محمود الغشيم.. يبقى هما اللي اختاروا طريق الضياع.”
فهد ابن عمي خطى خطوة وقال بحماس وعينه بتطلع شرار:
* “يا عمي، عيوننا عليهم في منطقتهم. صحابنا هناك قالولنا إن محمود بدأ يتحرك ويكلم ناس من برة عشان يعمل قلق. هما فاكرينا نايمين على ودانا، بس إحنا صاحيين والرجالة جاهزة لأي غدر!”
عمي سيد ابتسم ابتسامة هادية بس تخوف وقال:
* “خليهم يجربوا يلعبوا بديلهم.. وساعتها هيدفعوا تمن القلم ده من لحمهم الحي!”
السبت قرب، والساعات بتعدي زي السكاكين. أشرف محتار بين كرامته وبيته اللي بيتهد وبين أخوه وأمه. ومحمود بيخطط لغدر هيقلب الدنيا. وأنا قاعدة في أوضتي القديمة في بيت أبويا، باصة للسما ومستنية العاصفة اللي شكلها هتاكل الأخضر واليابس ومحدش عارف هترسي على إيه..





