حماتى رومانى مكرم 2

يونس ضحك ضحكة قهر عالية وسخرية هزت المكان، وقال بنبرة ترعب: “أهلاً يا نهى.. أهلاً يا شريكة الخراب! أمك جاتلك؟ طب ما قالتلكيش إن مكة مصوراها فيديو وهي بتحط الفلوس في الدولاب بإيدها؟ ما قالتلكيش إن صوتك وصوتها وأنتم بتخططوا تفضحوا حور وتطلعوها حرامية وتطلقوها واخدين تهمة سرقة عشان متطالبش بحقها.. كل ده متسجل صوت وصورة؟”
الخط قطع فجأة.. نهى أول ما سمعت سيرة الفيديو والصوت المتسجل، اتصدمت وقفلت السكة في وشه من الرعب.
يونس رمى التليفون على الكنبة وبصلي وقال: “شفتي؟ حتى أختي اللي من دمي واقفه بتدافع عن الباطل وهي عارفة الحقيقة ومشاركة فيها! أنا مابقاش ليا حد في الدنيا دي غيرك أنتِ وبنتي.. أنتم ناسي وأهلي الحقيقيين.”
رغم إن نصر ربنا ليا كان كبير، والحقيقة ظهرت جلية قدام عينيه، بس الشرخ اللي حصل جوايا ما كانش سهل يتداوى في يوم وليلة. بصيت ليونس وقلت له: “أنا محتاجة وقت يا يونس.. محتاجة وقت عشان أنسى إنك رفعت إيدك عليا، ومحتاجة وقت عشان أقدر أثق في أماني معاك تاني. أنت طردت مامتك وده حقك وحقي عشان بيتنا يتطهر من الغل، بس الوجع اللي جوه قلبي لسة ماراحش.”
يونس هز راسه بالموافقة وقال وعينه بتلمع بالدموع: “معاكي كل الحق، خدي وقتك وأنا هفضل تحت رجليكي لحد ما تسامحيني وترجعي حور اللي ضحكتها كانت بتملى عليا البيت.”
مرت يومين، والبيت كان فيه حالة من الهدوء الحذر، يونس بيحاول بكل الطرق يراضيني ويقرب من مكة، ويصلح اللي انكسر. لكن حماتي وأخته مكنوش من النوع اللي يستسلم بالسهولة دي بعد الفضيحة اللي حصلت لهم..
وفي اليوم الثالث، الباب خبط بقوة وغضب.. فتح يونس الباب، وكانت الصدمة الكبيرة واقفة مستنياه برة.. مش حماتي لوحدها، دي كانت جايبة معاها عمامه وكبار العيلة كلهم، ووشوشهم ماليها الغضب ومستعدين للمواجهة!
#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
يونس وقف مكانه مذهول، وعينه بتتنقل بين وشوش عمامه اللي ملامحهم خالية من أي رحمة، وحماتي اللي كانت واقفة في وسطهم وحاطة شال أسود على راسها ومتباكية، وعينيها بتطق شرار وشماتة من تحت الشال.
عم يونس الكبير “الحاج إسماعيل” زق الباب برجله ودخل الصالة من غير ما يستأذن، ودخل وراه باقي الأعمام، وحماتي دخلت وراهم وهي بتصوت بصوت واطي ومصطنع: “شفتوا يا رجالة؟ شفتوا طردة الست الكبيرة على آخر الزمن؟ شفتوا ابني اللي ربيته وشقيت عليه بيعمل فيا إيه عشان خاطر مراته الحرامية؟”

