حماتى رومانى مكرم 2

يونس قفل الباب وراهم ووشه اتقلب مية لون، بس حاول يمسك أعصابه احتراماً لسنهم وقال: “منورين يا عمامي، اتفضلوا ارتاحوا.. بس ياريت الكل يسمع الحكاية الأول قبل ما يحكم.”
عم يونس الثاني “كامل” زعق بصوت جهوري وقال: “حكاية إيه وكلام فارغ إيه يا يونس؟! أنت اتجننت في عقلك؟ واكل ناسك وناسي أصلك؟ من امتى ولاد العائلات بيطردوا أمهاتهم في الشارع عشان حتة حُرمة؟ أمك خط أحمر يا بني، لو سارقة البيت كله تشيل جزمتها فوق راسك، مش تطردها وتفضحها وسط الغرباء!”
في اللحظة دي أنا كنت واقفة عند باب الأوضة، ماسكة في إيد مكة اللي كانت خايفة وبتترعش من منظر الرجالة وزعيقهم. حماتي أول ما شافتني أشارت عليا بصباعها وقالت بغل: “أهي.. أهي الحرباية اللي ممشية ابني على عجين ميلهبطوش! أهي اللي غوت بنتها الصغيرة تخترع فيديوهات وتركب صور عشان تطلعني كدابة وتوقع بيني وبين ابني سندي وحيلتي في الدنيا!”
الحاج إسماعيل بص ليونس وقال بنبرة آمرة: “اسمع يا يونس، إحنا مش جايين نتحايل عليك. أمك هترجع بيتها معززة مكرمة، والست هانم دي” – وأشار عليا – “تعتذر لأمك وتبوس رجليها قدامنا وتطلب السماح، وتتنازل عن الموبايل والخرابيط اللي بتقولوا عليها دي، وإلا قسماً بالله ما هيكون ليك قعد وسطنا ولا ليك عيلة برة البيت ده، وهتبرى منك ليوم الدين!”
يونس بص لعمامه، وحس بالقهر والضغط العصبي اللي بيمارسوه عليه باسم الأصول والعيلة، لكن المرة دي يونس مكنش الضعيف اللي بيسكت عشان يرضي حد. بص لحماتي وبص لعمامه وقال بكل حسم وقوة هزت الصالة: “تبوس رجل مين يا عمي؟! وتعتذر عن إيه؟! أنتم جايين تظلموا وتجاملوا على حساب شرفي وبيتي وعرضي؟!”
طلع يونس موبايله من جيبه بكل ثبات، وفتحه وقال: “أنا مش هتكلم كتير، ولا هقول قال وقالت.. الحاج إسماعيل، وعمي كامل، تعالوا كدة شوفوا بعينكم شقا عمر أمي اللي اتسرق!”
يونس شغل الفيديو وحطه قدام عين عمامه مباشرة. الصمت حل في المكان كأن على رؤوسهم الطير. ملامح عمامه بدأت تتغير من الغضب الشديد لعلامات الذهول والكسوف، وهم بيشوفوا حماتي وهي بتتسحب زي الحرامية، وبتحط لفة الفلوس بإيديها وسط الهدوم في الدولاب.
بس الصدمة الحقيقية مكنتش هنا.. يونس شغل التسجيل الصوتي التاني اللي حماتي كانت بتتفق فيه مع أخته نهى بكل غل عشان يلفقوا ليا تهمة سرقة ويطلقوني غصب عني.




