اقرب صاحب ليا2

طلعت بره الأوضة وقلتله بجمود:

“أوراق إيه يا عمي؟ التؤام دول ولاد كريم ومريم، وهما الورثة الشرعيين مع أمي وأنا.”

عمي توفيق ابتسم ابتسامة مستفزة، وطلع من شنطته ملف أسود ورماه على الترابيزة وقال:

“ده كان زمان يا شاطرة… لما كنتم فاكرين إن مريم بنت أختي! بس أنا عارف السر من زمان ومستني اللحظة دي… مريم مش بنت أمك، وده معناه إن جوازها من كريم باطل شرعاً بسبب تزوير الأوراق الثبوتية، والتؤام دول مالهمش أي حق في ورث حسام أخويا… الورث ده يرجع لعيلة حسام الأصلية… يعني ليا أنا وإخواتي!”

أنا وكريم اتصدمنا. كريم قام وقف وفضل يبص لعمي بشرارة:

” أنت بتقول إيه يا راجل أنت؟! أنت تجننت؟!”

عمي توفيق ضحك بصوت عالي وقال:

“أنا مش مجنون… الملف ده فيه كشف طب شرعي وعينة دي إن إيه (DNA) اتعملت لمريم وهي صغيرة بالسر، وتثبت إنها مالهاش أي صلة بأمك… وق\ضية التزوير دي كفيلة تطير الورث كله وتودي أمك وكريم السجن!”

بصيت للملف الأسود وقلبي بيغلي. عمي كان يحضر للضربة دي من سنين!

لكن كريم بلع ريقه، وقرب من عمي توفيق ببطء… وفي عينيه نظرة غريبة أوي، نظرة تحول مفاجئ من الانكسار للقوة الشريرة!

كريم ابتسم ابتسامة باردة جداً، وطلع تليفونه من جيبه، وحطه على الترابيزة قدام عمي توفيق وقال بصوت واطي ومريب:

“أنت متأخر أوي يا توفيق بيه… الورقة دي أنت مش أول واحد يمسكها… ولا أول واحد يحاول يبتزنا بيها!”

عمي توفيق عيونه اتسعت من الصدمة، والابتسامة الخبيثة اختفت من على وشه في ثانية.

“أنت بتهرج يا كريم؟!” عمي قالها بصوت بيترعش وهو بيحاول يداري توتره. “ورقة إيه وتزوير إيه؟ أنا معايا قانون وإثباتات توديكم في داهية!”

كريم شغل تسجبل على التليفون… وصوت عمي توفيق ملأ الأوضة:

> *”يا حسام يا أخويا… لو ما كتبتليش نصيبك في المصنع، أنا هفضح سر مريم وهرفع عليك قض\ية حجر وتزوير وأخلي البنت تتسحب منك وتروح دار رعاية!”*

>

صوت بابا الله يرحمه رد عليه بكل انكسار:

> *”اتقِ الله يا توفيق… البنت مريضة ومالهاش ذنب، خد اللي أنت عايزه وسيب البنت تعيش في أمان!”*

>

الصوت سكت… وكريم بصل لعمي بنظرة كفيلة ترعبه وقال بهدوء يرعب:

“التسجيل ده من عشر سنين… عمي حسام الله يرحمه كان عامل حساب يوم زي ده. أنت مش بس كنت بتبتزه، أنت كمان أخدت منه مبالغ ضخمة تحت مسمى السكوت، وده في القانون اسمه ابتزاز مال ومشهود عليه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *