جوزى غفلنى حكايات صافي هانى

#حكايات_صافي_هاني
#حصري
رد من تاني رنة.
“ألو… مدام نادين؟”
كان صوت أستاذ شريف… محامي العيلة.
بصيت آخر بصّة على كريم…
كان بيضحك بكل ثقة…
كأنه ضمن إن محدش هيقدر يعمله حاجة.
أخدت نفس طويل…
وقلت:
“يا أستاذ شريف… افتح الملف المقفول.”
سكت شوية.
وقال بحذر:
“أكيد؟”
قلت:
“أيوه… افتحه كله.”
فضل ساكت كام ثانية.
وبعدين قال:
“يا مدام نادين… أول ما أفتحه… مفيش رجوع.”
ابتسمت لأول مرة.
وقلت:
“عارفة.”
#حكايات_صافي_هاني
#حصري
سمعت صوت الكيبورد…
وبعدين قال ست كلمات…
خلوا قلبي يدق بسرعة.
“أول المستندات بدأت تتبعت دلوقتي.”
وفي نفس اللحظة…
كريم طلع موبايله من جيبه.
بص للشاشة…
وفجأة…
ابتسامته اختفت.
ولون وشه قلب أصفر.
والرسالة اللي وصلته في اللحظة دي…
كانت بداية النهاية… وبداية أكبر غلطة عملها في حياته.القصه كامله ع البيدج هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبينبصيت عليه وهو بيحط موبايله في جيبه وعينيه زاغت في كل مكان كأنه مش مصدق اللي عينه شايفاه ورغم إنهم كانوا لسه واقفين مع بعض إلا إن الرعب بدأ يتسلل لقلوبهم واحد ورا التاني وكريم ساب شنط الشقرا من إيده واتبلعت ريقه بصعوبة وحماتي سابت نضارتها تنزل على خيطها وبصت لابنها بخوف وهي حاسة إن فيه كارثة هتحصل وريهام نزلت الموبايل من إيدها وبطلت ضحك والعيال سكتوا كأنهم حسوا بالزلزال اللي بيقرب منهم وأنا واقفة في مكاني بعيدة عنهم بس شايفة كل تفصيلة بوضوح تام وكل وجع عشته سنين طويلة اتحول فجأة لطاقة غريبة وجامدة بتخليني أراقبهم وأنا حاطة رجل على رجل وبردد جوه نفسي إن لسه العرض مابداش بجد وكريم طلع تليفونه تاني واتصل بسرعة بأستاذ شريف بس المحامي كان قفل الخط في وسه فبص لأمه برعب وقال بصوت عالي جاب آخره مستحيل.. ده مستحيل يحصل بالطريقة دي وحماتي جريت عليه وقالت له في إيه فهز راسه بتبرير مهزوز وهو بيبص حواليه كأنه خايف حد من المطار يسمعه وقالها الملف اتفتح يا أمي.. الملف القديم اللي أبويا الله يرحمه كتبه وسابه أمانة مع شريف اتفتح كله وكلمة واحدة منه كفيلة تمحينا من الوجود وتخليني طرطور ما أملكش حتى الهدوم اللي على جسمي وريهام صرخت بصوتها كله وقالت يعني إيه.. يعني السفرية دي باظت.. الشقرا اللي كانت واقفة مصدومة وبصت لكريم بقرف وقالت له إيه قلة الحا دي وإنت متجوزني على إيه أصلاً ولا نصاب وفلوسك مش بتاعتك أصلاً وكريم مكنش عارف يرد عليها ولا على أمه اللي قعدت على كرسي في المطار تلطم وتقول ضاع تعب السنين يا ضنايا والعيال واقفين بيعيطوا من منظر أبوهم اللي اتهز قدامهم في ثواني وأنا ولا كأنهم يفرقوا معايا حاجة ومشيت خطوتين ناحيتهم ووقفت قدامهم ببرود تام وابتسمت ابتسامة هادية خلت كريم يبص لي كأنه شايف عفريت مش مراته اللي كان فاكرها ضعيفة وهتفضل تستحمل وتداري على جرايمهم لحد آخر عمرها وقال لي بصوت مرتعش إنتي.. إنتي عملتي إيه.. أنتي جننتي.. فبصيت له بكل ثقة وقُلت بصوت هادئ ومسموع أكل العيش يا كريم الحلال بين والحرام بيفضح صاحبه ولو فاكر إن عشر سنين خدمة وسكوت كانوا غفلة مني تبقوا أغبى بكتير مما كنت متخيلة ولسه اللي جاي هيخليكم تلفوا حوالين نفسكم ومش بس هتاخدوا الشنط دي وترجعوا البيت لأ ده أنتم هترجعوا الشارع حفاة زي ما دخلتوا حياة نادين بيومي وكل كلمة قلتها كانت بتنزل على ودنهم زي الصواعق لأنهم عرفوا وقتها إن الطيبة لما بتخلص بيبقى وراها جحيم محدش يقدر يوقفه وأستاذ شريف بعت رسالة تانية على تليفوني فتحتها لقيتها بيكتب فيها الحجز الشامل اتحط على كل الأرصدة والشركات والعقارات والفلل من اللحظة دي وبصيت لكريم للمرة الأخيرة وادته ظهري ومشيت في اتجاه بوابة الخروج وأنا حاسة إن روحي رجعت لي من جديد وإني أخيرًا بدأت أكتب الفصل الأول من حكايتي الحقيقية بعيد عنهم وعن كذبهم كله
​#حكايات_صافي_هاني
#حصريبصيت عليهم للمرة الأخيرة وخرجت من المطار برة الهوا الكردان خدني وحسيت بإن النفس رجع لصدرى بشكل كامل، ركبت عربيتي وسوقت وأنا سامعة الموبايل مورايا مش بيسكت، رسايل واتساب ومكالمات من كريم وأمه وأخته، كله بيترجاني أقف وأعقل الأمور، بس خلاص، القافلة عدت واللى باع رخيص يتباع برخيص زيه، وصلت البيت القديم اللى كان ملك أبويا الله يرحمه ومنه بدأت كل حاجة، دخلت وفتحت باب الشقة اللى كانت شاهدة على كل سنين الصبر والوجع، وفضلت قاعدة استنى أستاذ شريف لحد ما جالي بنفسه ومعاه الأوراق النهائية والملفات اللي تثبت إن كريم وكل أهله ما كانوش غير أشخاص دخلوا حياتي ويا دوبك أخدوا فرصة عيشوها على قفاي، والتاني يوم الصبح كان كل شيء انتهى، الشركات اتحجز عليها، والفلل اتقفلت بالشمع الأحمر، وكريم لقى نفسه محبوس في قضايا نصب واستيلاء على أموال ورث مكتوبة باسمي بقوة القانون، أما الشقرا اللي كانت طمعانة في فلوسه فخلعت من أول دقيقة لما عرفت إنه بقى على الحديدة ومفيش مليم في جيبه، وحماتي وريهام رجعوا لشقة قديمة في حتة شعبية معزولة وهم بيلطموا على الحظ اللي ضاع، وأنا قعدت على البلكونة أشرب كوباية النعناع وروحي بترقص من الفرحة، وأخيرًا فهمت إن الست القوية مش اللي بتستحمل للأبد، دي اللي بتعرف تقفل الباب ورا اللي خان وتقولها بكل ثقة.. اللعبة خلصت.
​#حكايات_صافي_هانيودق جرس الباب بهدوء… فتحت لقيت أستاذ شريف واقف وماسك في إيده آخر ملف خاص بالتوكيلات والشركات، ابتسم وقال لي: “مبروك يا مدام نادين، كل حاجة رجعت لصاحبتها، وكريم محبوس في النيابة على ذمة التحقيقات في قضايا التزوير والنصب، ومفيش ثغرة واحدة يقهرب منها.” خدت منه الملف وحسيت بإن الجبل اللي كان على صدري كله انزاح، دخلت وقفلت الباب ورايا، ورميت التليفون اللي كان لسه بيرن باساميهم على الترابيزة من غير ما أرد ولا حتى أبص فيه، وقعدت مكان ما كنت دايمًا بقعد بس المرة دي وأنا ملكة نفسي وبيتي وفلوسي، لا شايلة هم حد ولا مديونة بحاجة لحد، والدنيا ضحكت لي أخيرًا وقالت لي إن اللي جاي كله ليا وبس، وإن الوجع مهما طال نهايته بتكتبها إيد اللي شافه وذاقه، بس بقوة أكبر بكتير.
​#حكايات_صافي_هانيوعدت الشهور وكأن السنين الصعبة دي كلها كانت كابوس وانتهى، والصفحة الجديدة اللي بدأتها مكنش فيها مكان لأي ضعف أو تسامح في غير مكانه. كريم بقى ورا الأسور بيواجه سنين قضائية طويلة تليق بأفعاله، وحماتي وريهام اتعلموا أخيرًا يعني إيه عجز بعد ما فقدوا كل مظاهر البهرجة والكذب اللي كانوا عايشين عليها على حساب تعبي وشغلي. وأنا قدرت أقف على رجلي بجد، وأكبر مشروعاتي وشركاتي بقت تحت إدارتي الكاملة وباسم نادين بيومي لوحدها من غير شريك ولا نصاب يسرق تعب سنين عمري. وفي يوم وأنا واقفة في نفس البلكونة اللي شهدت يوم صدمتي في المطار، بس المرة دي والهواء الهادي بيلاعب شعري ومعايا كوباية القهوة بتاعتي، بصيت لسماء الصباح وحمدت ربنا ألف مرة إنه أخد باطني وظهرني، وإنه عرفني إن الكرامة أثمن بكتير من أي راجل خان العشرة وباع الأصالة برخص التراب، وعرفت ساعتها إن الوجع الحقيقي هو أول خطوة للحرية الحقيقية، وإني أخيرًا بقيت ملكة نفسي ومحدش أبدًا هيقدر يكسرني تاني.
​#حكايات_صافي_هاني
#حصري
#حصري
#حصري

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *