حكايات بسمه3

وبص ناحية حماتي وقال:

ـ مين الراجل ده؟

حماتي سكتت.

المحامي قال بهدوء:

ـ الراجل ده هو صاحب الشركة اللي كانت بتدير شبكة التزوير… ولسه محدش يعرف إنه هرب من البلد من أسبوع.

وقبل ما يكمل كلامه، رن تليفون الظابط.

رد بسرعة.

وفجأة ملامحه اتغيرت.

قفل المكالمة وقال:

ـ اقفلوا كل مداخل العمارة… وصلنا بلاغ إن الراجل اللي صوته في التسجيل موجود تحت دلوقتي… وبيحاول يهرب قبل ما نوصل له.في أقل من دقيقة، العمارة كلها اتقلبت.

الظباط نزلوا جري على السلم.

واتنين فضلوا فوق.

واحد منهم قال لأحمد:

ـ ممنوع أي حد يتحرك.

كلنا واقفين، محدش بينطق.

وفجأة سمعنا صوت خناقة تحت.

بعدها صوت واحد بيزعق:

ـ امسكوه… متسيبهوش.

جريت ناحية البلكونة.

بصيت لتحت.

لقيت راجل في أواخر الخمسينات بيجري ناحية عربيته.

لكن عربية شرطة قفلت عليه الطريق.

حاول يلف ويهرب.

في نفس اللحظة اتزحلق ووقع على الأرض.

الظباط جروا عليه.

وقيدوه.

بعد عشر دقايق طلعوه فوق.

أول ما دخل الشقة، أحمد نزل برأسه في الأرض.

أما حماتي، فوشها بقى أبيض.

الراجل أول ما شافها قال بغضب:

ـ إنتي السبب… لو كنتي سمعتي كلامي مكانش ده كله حصل.

الظابط قال:

ـ يبقى حضرتك تعرفها.

الراجل سكت.

الظابط حط قدامه التسجيل.

وشغله.

أول ما سمع صوته، عرف إن مفيش فايدة.

قعد على الكرسي وقال:

ـ أيوه… الصوت صوتي.

بصيت له وأنا مش مستوعبة.

قلت:

ـ إنت مين؟

قال:

ـ اسمي فؤاد.

كنت شريك والد أحمد في شركة مقاولات.

بعد وفاة والده اكتشفنا إن جزء كبير من الممتلكات متسجل بطريقة تخلي نقله صعب.

كان لازم يبقى فيه شخص بعيد عن الشبهات.

فساعتها اقترحت… يتكتب كل شيء باسم مرات أحمد.

بصيت لحماتي.

كانت منزلة رأسها.

قال فؤاد:

ـ هي وافقت فورًا.

وقالت إن منى مبتفهمش في الورق، ومش هتعرف حاجة.

صرخت فيها:

ـ ليه؟

أنا عملتلك إيه؟

رفعت عينيها لأول مرة.

وكانت بتعيط.

قالت:

ـ كنت خايفة.

قلت:

ـ من إيه؟

قالت:

ـ من الفقر.

بعد موت جوزي، الشركة كانت هتنهار.

والديون كانت كتير.

وفؤاد أقنعني إننا ننقل الأملاك مؤقتًا باسمك.

وبعدين نرجعها تاني.

قلت بغضب:

ـ بالتزوير؟

مردتش.

فؤاد ضحك وقال:

ـ في الأول كان الموضوع كده.

لكن بعدين الطمع كبر.

وأنا قررت آخد كل حاجة لنفسي.

حماتي بصت له بصدمة.

ـ إنت قلتلي هننقذ الشركة.

ابتسم بسخرية.

ـ وصدقتي.

الظابط قال:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *