حكايات بسمه3

ـ يبقى حضرتك بتعترف إنك العقل المدبر؟

قال:

ـ أيوه.

وأنا مستعد أكتب اعتراف بكل حاجة.

ساعتها أحمد رفع رأسه وقال:

ـ وأنا كمان مستعد أتحمل مسؤوليتي.

لفيت أبص له.

قال وهو بيبكي:

ـ أنا غلطت لما سكت.

ولو كنت حكيتلك من أول يوم، مكانش زمانك عيشتي كل الرعب ده.

مقدرتش أرد.

كنت موجوعة.

لكن لأول مرة حسيت إنه فعلًا ندمان.

بعد ساعات من التحقيقات، الظباط خدوا فؤاد وحماتي.

أما أحمد، فطلب يروح معاهم ويدلي بكل اللي يعرفه.

قبل ما يخرج، وقف قدامي.

وقال:

ـ مش بطلب منك تسامحيني.

أنا ضيعت ثقتك.

لكن بطلب منك حاجة واحدة.

لما القض\ية تخلص… ابقي احكمي عليا بعد ما تعرفي الحقيقة كلها.

خرج مع الظباط.

وسابني واقفة في الشقة.

ببص حوالي.

كل الأسرار اللي خلت حياتي جحيم انتهت في يوم واحد.

وبعد حوالي شهرين، المحكمة أصدرت أحكامها.

فؤاد اتعاقب بالسجن بعد ثبوت مسؤوليته عن شبكة التزوير.

وحماتي اتحاسبت على دورها في الق\ضية.

أما أحمد، فالمحكمة أخذت في الاعتبار تعاونه الكامل مع التحقيق وتسليمه المستندات التي ساعدت في كشف باقي المتورطين، فصدر بحقه الحكم وفق ما انتهت إليه إجراءات الق\ضية.

أما أنا…

فأخدت أهم درس في حياتي.

إن أي بيت يقوم على الكذب، مهما طال الوقت، الحقيقة فيه لازم تظهر.

وإن الثقة أغلى من أي مال.

بدأت حياة جديدة، وقررت إني عمري ما أتنازل عن حقي ولا أسكت على حاجة تخليني أقل من أي حد.

تمت القصة.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *